شارك ذوو الأسرى والشهداء ومسؤولون في القطاع الصحي اليوم في وقفة نُظّمت بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، للمطالبة بإنهاء ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال، ولا سيما الكوادر الطبية المعتقلة.
وقال مدير عام الخدمات الطبية، فارس عفانة، إن آلاف الأسرى يواجهون أوضاعًا قاسية داخل السجون، مشيرًا إلى أن ما يجري بحقهم يرتقي إلى مستوى المجزرة الصامتة، بعد وفاة عدد من الأطباء والممرضين نتيجة التعذيب والإهمال الطبي. وأضاف: نُذكّر العالم بأن هناك أسرى يواجهون معاناة يومية، ونطالب بوقفة حقيقية وجادة من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة.
وفي كلمة مؤثرة، قالت زوجة الطبيب الشهيد عدنان البرش إنها حضرت إلى الوقفة وفاءً للأسرى الأطباء، في الذكرى الثانية لاستشهاد زوجها الذي ارتقى داخل السجون، ولا يزال جثمانه محتجزًا في مقابر الأرقام. وطالبت باستعادة جثمانه وجثمان الطبيب إياد الرنتيسي، قائلة: أعيدوهما… هذا حقنا وحقهم.
من جانبه، أكد مدير عام وزارة الصحة، منير البرش، رفض الوزارة استمرار احتجاز العاملين في القطاع الصحي، موضحًا أن الاحتلال يحتجز أكثر من 362 من كوادر الصحة، بينهم 83 ما زالوا رهن الاعتقال. ودعا إلى الإفراج الفوري عن الدكتور عدنان أبو صفية، ومروان الهمص، والدكتور محمد عبيد، وكافة الكوادر الطبية المعتقلة.
كما شاركت ابنة الطبيب المعتقل رائد مهدي في الوقفة، مؤكدة أن مكان الأطباء بين المرضى وفي المستشفيات، لا خلف القضبان. وطالبت المؤسسات الدولية بالتحرك العاجل للإفراج عن والدها وعن جميع الأسرى الأطباء.
وتزامنت هذه الوقفة مع اتساع الدعوات الحقوقية لمتابعة أوضاع الأسرى من الكوادر الطبية، وسط تأكيدات بأن استمرار احتجازهم يفاقم التحديات الصحية في القطاع ويزيد من معاناة المرضى الذين يعتمدون على خدماتهم.

