أطلق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سلسلة تصريحات خلال كلمة متلفزة تزامنت مع المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة في باكستان، وقدم خلالها رواية قال إنها تعكس إنجازات "إسرائيل" في المواجهة مع إيران وحلفائها، في حين لم تُسجَّل أي تأكيدات مستقلة من جهات دولية أو محايدة بشأن ما ورد في خطابه.
وخلال كلمته، قال نتنياهو إن "إسرائيل" وصلت إلى وضع لا توجد فيه أنشطة لتخصيب اليورانيوم في إيران، مدعيًا كذلك تدمير العشرات من مواقع الحرس الثوري وعدد من مصانع الفولاذ المستخدمة في صناعة الأسلحة، إضافة إلى منشآت تخصيب اليورانيوم. ولم تصدر أي تقارير دولية تؤكد صحة هذه المزاعم.
وزعم نتنياهو أن حكومته حققت إنجازات هائلة دفعت النظام الإيراني إلى التوسل للتفاوض، مضيفًا أن "إسرائيل" لن تسمح بوجود تنظيمات إرهابية على حدودها وستواصل قطع أذرع إيران. كما تحدث عن تنسيق كامل بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي الشأن اللبناني، قال نتنياهو إن الجيش أغتال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ودمّر 150 ألف صاروخ، إضافة إلى البنية التحتية للحزب فوق الأرض وتحتها، وقتل المئات من المسلحين بضربة واحدة قبل أيام، وهي ادعاءات لم تؤكدها مصادر لبنانية أو دولية.
كما أشار إلى أن لبنان توجّه عدة مرات لإجراء محادثات سلام مباشرة، وأن "إسرائيل" تسعى لاتفاق سلام حقيقي وتجريد حزب الله من السلاح. وتحدث أيضًا عن أحزمة أمنية قال إنه أنشأها في سوريا ولبنان وغزة، وعن القضاء على 12 عالمًا نوويًا إيرانيًا، دون وجود ما يثبت هذه الرواية من مصادر مستقلة.
وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قال نتنياهو إن إيران ما زال لديها يورانيوم مخصّب، وينبغي إخراجه باتفاق أو بطرق أخرى، رغم تناقض ذلك مع ادعائه السابق بأن إيران لم تعد تمتلك أي منشأة تخصيب.
وتزامنت تصريحات نتنياهو مع حراك دبلوماسي متسارع في المنطقة، بينما تواصل إيران والولايات المتحدة مباحثاتهما في باكستان حول الملفات الأمنية والنووية، وسط غياب أي تأكيد دولي لما يطرحه نتنياهو في خطابه.

