وجّه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، انتقادات ضمنية للولايات المتحدة و"إسرائيل" على خلفية الحروب التي يشعلونها بالشرق الأوسط، قائلا إن "من يتبع المسيح لا يمكن أن يُسقط القنابل اليوم".
وقال عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن "الله لا يبارك أي صراع، وكل من يتبع المسيح، أمير السلام، لا يمكن أن يقف إلى جانب من حملوا السيف بالأمس ويُسقطون القنابل اليوم".
وأضاف أن "العمل العسكري لن يخلق مساحة للحرية ولا أزمنة للسلام، فذلك لا يتحقق إلا عبر تعزيز التعايش والحوار بين الشعوب بصبر".
ويأتي تصريح البابا ليو في وقت تصاعدت فيه الانتقادات مؤخرا ضد الولايات المتحدة وكيان الاحتلال بعد أن باتت تستحضر في حربها على إيران مظاهر وعبارات دينية، وكأنها تخوض حربا مقدسة.
فقبل أيام، طلب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث من مواطني بلاده أن يصلّوا من أجل تحقيق نصر عسكري في الشرق الأوسط "باسم يسوع المسيح"، في وقت قدم فيه البابا ليو الرابع عشر، رؤية مختلفة تماما لما ينبغي القيام به باسم المسيح.
ففي عظة ألقاها خلال قداس 2 أبريل/ نيسان الجاري، قال البابا ليو إن الرسالة المسيحية قد "شُوّهت في كثير من الأحيان برغبة في الهيمنة، وهي رغبة غريبة تماما عن نهج يسوع المسيح".
وأشار أيضا إلى الطرق التي جرى فيها توظيف المسيحية لأغراض لا تتوافق، بحسب قوله، مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية.
وأضاف: "نميل إلى اعتبار أنفسنا أقوياء عندما نهيمن، ومنتصرين عندما ندمّر نظراءنا، وعظماء عندما يخافنا الآخرون".
وأضاف: "لقد أعطانا الله مثالا، ليس عن كيفية الهيمنة، بل عن كيفية التحرير، وليس عن كيفية تدمير الحياة، بل عن كيفية منحها".
وفي عظة أخرى أواخر مارس/ آذار الماضي، حذّر البابا من استدعاء اسم "يسوع" لتبرير الحروب، قائلا إن "يسوع لا يستمع إلى صلوات الذين يشنّون الحروب، بل يرفضها".
وجاء تصريح بابا الفاتيكان اليوم في وقت تواصل فيه كيان الاحتلال حربا مدمرة ضد لبنان رغم الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين.

