تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الثامن والثلاثين تواليًا، مانعةً المصلين من الوصول إلى رحابه، وسط إجراءات أمنية مشددة وحصار خانق يفرضه الاحتلال على البلدة القديمة ومداخل المسجد الأقصى.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد دعوات وتحريض من قبل جماعات استيطانية متطرفة لتنفيذ طقوس "ذبح القرابين" داخل باحات المسجد، تزامنًا مع عيد الفصح اليهودي، في سياق محاولات متكررة لفرض واقع جديد في الأقصى، تمهيدًا لإقامة "الهيكل" المزعوم مكانه.
وبالتزامن مع اندلاع العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، أغلقت قوات الاحتلال المسجد ومنعت الصلاة فيه معظم شهر رمضان، وصلاة عيد الفطر.
وفي المقابل، تتواصل الدعوات بين أهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل لشدّ الرحال نحو المسجد الأقصى، وأداء الصلاة في أقرب نقطة ممكنة إليه، رفضًا لإجراءات الإغلاق والتضييق، وتأكيدًا على التمسك بحقه الديني والتاريخي.
وانطلقت دعوات فلسطينية واسعة لشد الرحال والصلاة في أقرب نقطة يمكن الوصول إليها وكسر قرار الاحتلال.
وأثار استمرار الإغلاق موجة غضب عارمة، حيث انطلقت دعوات واسعة لجماهير الشعب الفلسطيني، والشعوب العربية والإسلامية، وأحرار العالم، للنفير العام والمشاركة في مسيرات غضب وحشود جماهيرية.
وبدوره، دعا “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” إلى مشاركة واسعة في تظاهرة عالمية إلكترونية كبرى تحت شعار “الأقصى يستغيث”.
وتأتي هذه المبادرة لدعم صمود المرابطين في بيت المقدس ونصرة للأسرى الذين يواجهون ظروفاً قاهرة داخل سجون الاحتلال. وقد انطلقت أعمال المؤتمر التحضيري لهذه التظاهرة يوم أمس من مدينة إسطنبول عبر منصة “زوم”، بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفكرين والمهتمين بالشأن المقدسي من مختلف دول العالم.
وشدد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيانه الختامي على ضرورة الانخراط الفاعل في هذا الحراك، داعياً المغردين والنشطاء إلى استخدام كافة المنصات الاجتماعية لفضح ممارسات الاحتلال ونشر الوعي حول خطورة المرحلة التي يمر بها المسجد المبارك

