في تصريحات غير مسبوقة، شنّ رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود أولمرت هجوماً حاداً على حكومة الاحتلال وأعلى مستويات المؤسسة الأمنية، محذراً من أن ما يجري في الضفة الغربية قد يضع كبار القادة العسكريين في دائرة الملاحقة الدولية.
وجاءت تصريحات أولمرت، خلال مقابلة في برنامج "قابل الصحافة"، حيث وجّه نداءً مباشراً إلى رئيس الأركان وقائد القيادة المركزية ومفوض الشرطة، قائلاً:
يرتكب عشرات ومئات اليهود في الضفة الغربية أعمال قتل وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية. هذه مسؤوليتكم المباشرة، وقريباً قد تكونون هدفاً لأوامر اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وأضاف أولمرت أن على القيادات الأمنية إنقاذ "إسرائيل" من الكارثة التي يرتكبها الإرهابيون والقتلة اليهود في الأراضي المحتلة، متهماً ضباطاً وجنوداً في الميدان بالتعاون مع تلك الاعتداءات، ومشيراً إلى أن كبار القادة لا يتخذون جميع التدابير اللازمة لمنعها.
وفيما يتعلق بالتصعيد على الجبهة الشمالية، هاجم أولمرت ما وصفه بـ"وهم" إقامة منطقة أمنية في جنوب لبنان، مؤكداً أن مدى صواريخ حزب الله يتجاوز بكثير 50 كيلومتراً، وأن أي عملية برية محدودة لن تزيل التهديد.
ودعا إلى استغلال ما قال إنه استعداد غير مسبوق لدى الحكومة اللبنانية للدخول في حوار قد يقود إلى اتفاق، معتبراً أن تصريحات بعض وزراء الاحتلال حمقاء ومتغطرسة، وأن الإصرار على البقاء في جنوب لبنان يدفع "إسرائيل" نحو مستنقع خطير.
وعند سؤاله عن التهديد الإيراني، حذّر أولمرت من الشعارات التي لا أساس لها، مشيراً إلى أن إسقاط نظام الأسد في سوريا استغرق عقداً كاملاً رغم حجم المأساة الإنسانية، وأن توقع تغيير سريع في إيران وهم سياسي.
وفي ختام حديثه، اتهم أولمرت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالسعي لإطالة أمد الحرب في عدة ساحات، قائلاً:
لديّ انطباع بأن نتنياهو مستعد لاستمرار الحرب لفترة طويلة جداً – في إيران وسوريا ولبنان وغزة. هذا يخدمه سياسياً، لكنه يتعارض مع المصالح الوجودية والأمنية لـ"إسرائيل".

