استهدفت صواريخ إيرانية، مصنعاً للكيماويات قرب مدينة بئر السبع في جنوب فلسطين المحتلة، في تطور جديد ضمن موجة التصعيد المتبادل بين طهران وتل أبيب.
وقالت هيئة البث العبرية إن المصنع المستهدف يحتوي على مواد خطرة، ما دفع السلطات إلى إغلاق محيطه بشكل كامل وإخلاء المنطقة من السكان كإجراء احترازي، بينما أطلق الدفاع المدني تحذيرات مشددة من الاقتراب من الموقع.
وأفادت سلطة الإطفاء والإنقاذ بأن السيطرة على الحريق داخل المصنع قد تستغرق عدة ساعات، نظراً لطبيعة المواد الموجودة في المكان وتعقيدات عمليات التبريد.
في المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني أن القوات المسلحة نفذت رداً حازماً على الولايات المتحدة و"إسرائيل" بعد استهدافهما البنية التحتية الصناعية الإيرانية خلال الأيام الماضية. وأضاف أن الموجة الصاروخية الجديدة شملت أيضاً استهداف مجمع للصناعات العسكرية "الإسرائيلية" في بئر السبع.
ويشير هذا التطور إلى مرحلة أكثر حساسية في مسار المواجهة، بعدما انتقلت الضربات من الرسائل المحدودة إلى استهداف منشآت تُعد جزءاً من البنية الصناعية والعسكرية الحيوية. ومع اتساع نطاق الأهداف وتزايد المخاطر المرتبطة بالمواد الخطرة، تبدو المنطقة أمام اختبار جديد لقدرة الأطراف على ضبط الإيقاع ومنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع، في وقت تتداخل فيه الحسابات الأمنية مع رسائل الردع المتبادلة بصورة غير مسبوقة.

