قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ازدراء رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو العلني للسيد المسيح يثير الدهشة بالنسبة لرجل يعتمد إلى هذا الحد على دعم وتعاطف المسيحيين في أميركا .
وأضاف عراقجي أن إشادة نتنياهو المفرطة بجنكيز خان، وهو أشد السفاحين الذين شهدتهم منطقتنا، تنسجم مع وضعه الحالي بوصفه مطلوباً كمجرم حرب .
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن هذه التصريحات تكشف عن حقيقة من يقف خلف العدوان على غزة ولبنان وإيران، وأنه يستند إلى ثقافة العنف والتدمير لا إلى أي منطق أخلاقي .
وأوضح عراقجي أن نتنياهو يحاول عبر هذه التصريحات تقديم شرعية لجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعوب العربية والإيرانية، بالاستناد إلى مقولات تاريخية مشوهة .
وجاءت تصريحات عراقجي تعقيباً على مؤتمر صحفي عقده نتنياهو مساء أمس الخميس باللغة الإنجليزية، هو الأول له منذ بدء الحرب على إيران .
وخلال المؤتمر، قال نتنياهو مقارناً بين السيد المسيح والإمبراطور المغولي جنكيز خان: "يسوع المسيح ليس له أي ميزة على جنكيز خان، لأنه إذا كنت قوياً بما يكفي، ووحشياً بما يكفي، وقوياً بما يكفي، فإن الشر سيتغلب على الخير" .
وأضاف رئيس وزراء الاحتلال في معرض شرحه للرؤية التي تستند عليها العمليات العسكرية: "ليس كافياً أن تكون أخلاقياً، ليس كافياً أن تكون عادلاً. يجب أن نكون أقوى من الهمج، وإلا فلن يكونوا على البوابة فحسب، بل سيقتحمون بواباتنا ويدمرون مجتمعاتنا" .
وأثارت التصريحات موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اتهم مستخدمون نتنياهو بأنه "معاد للمسيحية"، وكتب أحدهم: "هذا من أكثر التعليقات المعادية للمسيحية إثارة للاشمئزاز التي سمعتها من زعيم عالمي" .

