تواصل آليات الاحتلال منذ أيام تنفيذ أعمال تجريف واسعة في البؤرة الاستيطانية الجديدة المُقامة على جبل عيبال شمال مدينة نابلس، في خطوة تُعدّ امتداداً لسياسة فرض الوقائع على الأرض في المناطق المحيطة بالمدينة.
وبحسب مصادر محلية، تعمل الجرافات على توسعة محيط البؤرة عبر شق طرق ترابية وتسوية مساحات إضافية، وسط حماية مشددة من قوات جيش الاحتلال التي تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المنطقة. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن أعمال التجريف تشمل مناطق مصنّفة بأنها ذات أهمية تاريخية وطبيعية، ما يثير مخاوف من تغييرات ديموغرافية وجغرافية دائمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، حيث شهدت عدة مواقع محيطة بنابلس تحركات مشابهة تهدف إلى تعزيز انتشار البؤر العشوائية وربطها بالمستوطنات القائمة.
توسّع البؤرة على جبل عيبال لا يبدو مجرد حدث موضعي، بل جزء من مسار أوسع يسعى إلى إعادة رسم المشهد الجغرافي في المنطقة، بما يترك أثراً عميقاً على مستقبلها السياسي والاجتماعي.

