أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن المنطقة تمر اليوم بمنعطف تاريخي يتمثل في حرب وجودية أشعل فتيلها قادة الكيان الصهيوني، محذرة من أن هذا العدوان المفتوح لا يستهدف فلسطين وحدها بل الأمة الإسلامية قاطبة. وجاء ذلك في بيان رسمي أصدرته الحركة، اليوم الجمعة، بمناسبة يوم القدس العالمي الذي يوافق الرابع والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرية.
وشددت الحركة في بيانها على أن إحياء ذكرى يوم القدس العالمي، التي أرسى دعائمها الإمام الخميني رحمه الله، تمثل تجديداً لعهد المسلمين في كافة أصقاع الأرض بالتمسك بمقدساتهم، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك. وأوضحت أن هذه المناسبة تأتي كدعوة ملحة للوحدة والتكاتف الأممي من أجل تحرير الأرض والمقدسات ونصرة القضية الفلسطينية العادلة في مواجهة الاحتلال وداعميه الدوليين.
وفي قراءة للمشهد السياسي والعسكري الراهن، رأت الحركة أن ما تشهده المنطقة هو نتاج لسياسات مجرم الحرب نتنياهو الذي يسعى لفرض الهيمنة الصهيونية المطلقة، مدفوعاً بعنجهية الإدارة الأمريكية التي وصفتها بالحمقاء. وأشار البيان إلى أن إدارة ترامب تسببت في إشعال الحرائق في دول المنطقة لحماية الكيان الغاصب وتحقيق أساطير تلمودية تستهدف تدمير المقدسات ونهب الثروات وفرض حالة من الخنوع على شعوب المنطقة.
وعلى صعيد التحالفات الإقليمية، وجهت حركة الجهاد الإسلامي تحية اعتزاز إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادةً وحكومةً وشعباً، مثمنةً صمودها الأسطوري في وجه المحور الأمريكي-"الإسرائيلي". ونوهت الحركة بالتضحيات الجسام التي قدمتها القيادة الإيرانية، متمثلة في الإمام القائد السيد علي الخامنئي الذي ارتقى شهيداً في سبيل رفعة الأمة وردع العدوان، دفاعاً عن حرية الشعوب ومقدسات المسلمين.
وفي ختام بيانها، أشادت الحركة بالبطولات التي يسطرها المجاهدون على كافة جبهات القتال، وخصت بالذكر أبطال المقاومة الإسلامية في الجنوب اللبناني الذين يقدمون أرواحهم فداءً للأرض والمقدسات في أشرف المعارك ضد العدو الصهيوني. وجددت الحركة التزامها بخيار المقاومة حتى التحرير.

