صدر عن مرشد الثورة الإسلامية في إيران الجديد، مجبتى خامنئي، رسالة، ابتدأها بخالص العازي " بمناسبة استشهاد فخامة قائد الثورة العظيم، السيد خامنئي العزيز والحكيم، وأسأله أن يدعو لخير كل أمة عظيمة، كإيران، بل ولجميع مسلمي العالم، ولجميع خدام الإسلام والثورة، ولشهداء وناجين شهداء الحركة الإسلامية، ولا سيما الحرب الأخيرة، ولي شخصياً" .
وأوضح خامنئي، أنه " علم خادمكم، السيد مجتبى حسيني خامنئي، بنتيجة تصويت مجلس الخبراء الموقر في الوقت نفسه الذي علمتم به أنتم، وذلك عبر تلفزيون الجمهورية الإسلامية. إنه لأمرٌ عسيرٌ عليّ أن أجلس على المقعد الذي كان يوماً ما مقعد قائدين عظيمين، الخميني العظيم والشهيد خامنئي. لأن هذا المنصب يحمل في طياته تاريخًا عريقًا، إذ شغله شخصٌ، بعد أكثر من ستين عامًا من الجهاد في سبيل الله والتضحية بكل ملذات الدنيا، أصبح جوهرةً ساطعةً وشخصيةً بارزةً، ليس فقط في عصرنا هذا، بل في تاريخ حكام هذه البلاد. لقد اتسمت حياته وموته بالمجد والكرامة النابعين من التمسك بالحق. وقد سنحت لي فرصة زيارة جثمانه بعد استشهاده، فرأيت فيه عظمةً وقوةً، وسمعت أن يده السليمة كانت مقبوضةً بقوة. ولا شك أن العارفين سيتحدثون كثيرًا عن جوانب شخصيته المتعددة. وسأكتفي بهذا الموجز هنا، وأترك التفاصيل لمناسبات أخرى. هذا هو سبب صعوبة تولي منصب القيادة بعد رحيله. ولا سبيل لتجاوز هذه العقبة إلا بعون الله تعالى وبعونكم أنتم أيها الشعب" .
وأوضح خامنئي في رسالته، "أننا سنحصل على تعويض من العدو في جميع الأحوال، وإذا رفض، فسنستولي على ما نراه مناسبًا من ممتلكاته، وإن تعذر ذلك، فسندمر ما يعادل ذلك من ممتلكاته" .
وأضاف " لدينا 15 دولة مجاورة برًا وبحرًا، ولطالما كنا وما زلنا نرغب في إقامة علاقات ودية وبناءة معها جميعًا. مع ذلك، فقد أنشأ العدو تدريجيًا قواعد عسكرية ومالية في بعض هذه الدول على مدى سنوات لضمان هيمنته على المنطقة".
وأردف في الهجوم الأخير " استُخدمت بعض القواعد العسكرية، والتي اقتصر هجومنا عليها، كما حذرنا صراحةً، دون مهاجمة تلك الدول. وسنواصل هذا النهج من الآن فصاعدًا، رغم إيماننا الراسخ بضرورة الصداقة بيننا وبين جيراننا. يجب على هذه الدول أن توضح واجبها تجاه غزاة وطننا الحبيب وقاتلي شعبنا. أوصي بإغلاق تلك القواعد في أسرع وقت ممكن، لأنهم لا بد أنهم أدركوا الآن أن ادعاء أمريكا بتحقيق الأمن والسلام لم يكن سوى كذبة" .
وتابع أن إغلاق هذه القواعد "سيساعدهم هذا على توطيد علاقاتهم مع شعوبهم، الساخطة عمومًا على ارتباطهم بالجبهة الكافرة وسلوكها المهين، وسيزيد من ثروتهم ونفوذهم. أكرر أن نظام الجمهورية الإسلامية، دون السعي إلى فرض الهيمنة والاستعمار في المنطقة، على أتم الاستعداد للوحدة وإقامة علاقات ودية وصادقة مع جميع جيرانه" .
وأضاف خامنئي أن بلاده أفشلت مساعي تقسيمها، وأضاف "تمت مهاجمتنا من قواعد العدو في دول الجوار ونحن مجبرون على الرد".
وذكر خامنئي "نؤمن بالصداقة مع دول الجوار لكننا مجبرون على استمرار استهداف القواعد الأمريكية فيها"، مشددا على أن القوات الإيرانية لا تستهدف سوى القواعد الأمريكية في المنطقة.
وجاء في بيان المرشد الإيراني الجديد أن إيران "لن تتوانى عن الانتقام للجرائم التي ارتكبها العدو لا سيما جريمة مدرسة ميناب".

