حذّرت محافظة القدس من خطورة إعلان ما يسمى بوزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير توسيع دائرة منح تراخيص السلاح لسكان الأحياء الاستيطانية في مدينة القدس، واعتبارهم مؤهلين لحمل السلاح، معتبرة ذلك تحريضاً عنصرياً مباشراً يفتح الباب أمام ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين.
وقالت المحافظة في بيان صدر اليوم الاثنين إن هذه السياسة تمثل تحريضاً علنياً ورسمياً على القتل، وتمنح المتطرفين رخصة لأخذ القانون بأيديهم، انسجاماً مع الأيديولوجيا القائمة على الكراهية والعنصرية تجاه الفلسطينيين.
وأشارت إلى أن مدينة القدس شهدت خلال السنوات الخمس الماضية ارتقاء أكثر من 140 شهيداً من أبنائها، نحو نصفهم من الأطفال، نتيجة سياسات التحريض الرسمية والعنف الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال والمستوطنون.
وأضافت المحافظة أن تصاعد خطاب التحريض من وزراء في حكومة الاحتلال، وفي مقدمتهم بن غفير، أسهم بشكل مباشر في تأجيج العنف ضد الفلسطينيين، ولا سيما منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، في ظل سياسات متسارعة لتسليح المستوطنين وتشجيعهم على استهداف المواطنين في المدينة المحتلة.
وأكدت أن الجرائم المتزايدة التي يرتكبها المستوطنون خلال السنوات الأخيرة تُظهر بوضوح أن هذه الاعتداءات ليست حوادث فردية، بل جزء من نمط منظم من إرهاب الدولة، تتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عنه عبر توفير الغطاء السياسي والأمني والقانوني للمستوطنين، واستخدامهم أداة لفرض الوقائع على الأرض وتنفيذ سياسات تهجير قسري بحق الفلسطينيين.

