Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

وزارة شؤون المرأة: المرأة الفلسطينية في غزة تواجه واحدة من أقسى الكوارث

المجاعة في غزة.jpg
فلسطين اليوم - غزة

في الثامن من آذار/مارس، حيث يحيي العالم يوم المرأة العالمي، تستقبل المرأة الفلسطينية في قطاع غزة هذه المناسبة وسط واحدة من أعنف الكوارث الإنسانية في التاريخ المعاصر، نتيجة حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتؤكد وزارة شؤون المرأة أن النساء كنّ في صدارة الاستهداف والمعاناة، وأن آثار الحرب طالت حياتهن وأسرهن وبنيتهن الاجتماعية بشكل غير مسبوق.

‏وتشير بيانات الوزارة إلى أن الحرب خلّفت أكثر من واحد وعشرين ألف أرملة فقدن أزواجهن منذ بدء العدوان، في وقت استُشهد فيه أكثر من اثنين وعشرين ألف أب، ما أدى إلى انهيار آلاف الأسر التي فقدت معيلها الأساسي. كما أُبيدت آلاف العائلات بشكل كامل أو شبه كامل، وبقي من بعضها ناجٍ وحيد، غالباً امرأة أو طفل، في مشهد يعكس حجم الاستهداف الممنهج للأسر الفلسطينية.

‏بفعل استشهاد الأزواج واعتقال الآلاف، أصبحت عشرات الآلاف من النساء المعيلات الوحيدات لأسرهن، في ظل انهيار اقتصادي شامل ونقص حاد في مقومات الحياة. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 350 ألف أسرة باتت بلا مأوى، فيما يعيش أكثر من مليوني نازح في ظروف قاسية، بينهم أكثر من نصف مليون امرأة ونحو مليون طفل. كما تواجه أكثر من مئة ألف سيدة حامل ومرضعة مخاطر صحية جسيمة نتيجة انهيار المنظومة الصحية.

‏وتؤكد الوزارة أن عدد الشهيدات منذ بدء الحرب تجاوز 12,500 امرأة، من بينهن أكثر من 9,000 أم، ما خلّف عشرات آلاف الأطفال دون رعاية أمومية. كما سُجلت أكثر من 12,000 حالة إجهاض بسبب سوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية. وتشير الإحصاءات إلى أن النساء والأطفال والمسنين يشكلون أكثر من 55% من إجمالي الشهداء، ما يعكس الطبيعة المدنية البحتة للضحايا.

‏وأسفرت الحرب عن وجود أكثر من 56 ألف طفل يتيم فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، ما يضع النساء أمام مسؤوليات مركّبة في ظل ظروف معيشية قاسية. كما استُشهد مئات المدنيين بسبب الجوع وسوء التغذية، فيما تجاوز عدد الإصابات بالأمراض المعدية مليوني إصابة نتيجة النزوح والاكتظاظ، وهي ظروف تؤثر بشكل مباشر على النساء.

‏تؤكد وزارة شؤون المرأة أن المرأة شهيدة وشاهدة، ومعيلة وصانعة للحياة رغم آلة القتل والدمار، وحاملة لأمانة الأسرة والمجتمع في ظل فقدان الأمن والاستقرار. وبرغم الجوع والحصار والنزوح وفقدان الأحبة، بقيت المرأة الفلسطينية خط الدفاع الأول عن تماسك الأسرة وهويتها الوطنية.