دفعت إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بثلاثة أنواع من أسلحتها "النوعية" إلى خط المواجهة في الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، في تطور لافت يتزامن مع انتقال تل أبيب -وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر إسرائيلية- إلى "المرحلة الثانية" من العمليات العسكرية ضد طهران.
فخلال الساعات الماضية، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الحرس الثوري استخدم في هجماته الأخيرة صاروخ خرمشهر-4، والمسيرة الانتحارية الجديدة حديد 110، إضافة إلى قوارب ملغومة تُدار عن بُعد لاستهداف ناقلات النفط في مياه الخليج.
صاروخ "خرمشهر-4"
وأكد الحرس الثوري، الخميس، أنه قصف مطار بن غوريون والقاعدة الجوية رقم 27 الإسرائيلية بصواريخ "خرمشهر-4″، قائلا إنها "سبّبت جحيما للأعداء".
وأشار الحرس الجمهوري إلى أن الصواريخ "اخترقت سبع طبقات من منظومات الدفاع الجوي داخل الأراضي المحتلة".
ويعد "خرمشهر-4" أحدث أجيال الصاروخ الباليستي خرمشهر الذي كشفت طهران عن نسخته الأولى عام 2017، ثم أعلنت عن الجيل الرابع منه في مايو/أيار 2023.
ويبلغ مدى الصاروخ 2000 كيلومتر، وطوله 13 مترا، وتصل سرعته إلى 16 ماخا خارج الغلاف الجوي و8 ماخات داخله، بينما يزن رأسه الحربي 1500 كيلوغرام.

المسيرة "حديد 110"
وفي تطور آخر، أعلنت وكالة فارس أن الحرس الثوري استخدم اليوم للمرة الأولى المسيرة الانتحارية "حديد 110″، وهي أول مسيرة إيرانية تعمل بمحرك نفاث، تصل سرعتها إلى 517 كيلومترا في الساعة، وتعتبر الأسرع ضمن فئتها في الترسانة الإيرانية، بما يمنحها قدرة عالية على الاقتراب من الأهداف قبل أن تكتشفها أنظمة الإنذار المبكر.
وكانت طهران قد كشفت عن هذه المسيّرة لأول مرة في 12 فبراير/شباط 2025
وتُعرف هذه المسيرة أيضا باسم "دالاهو"، وهي مزوّدة برأس حربي يزن نحو 30 كيلو غراما، إلى جانب تقنيات تخفٍّ متقدمة.
قوارب ملغومة
وفي سياق متصل، أظهرت تقييمات أولية لمصدرين في أمن الموانئ العراقية أن قاربا إيرانيا ملغوما يتم التحكّم فيه عن بُعد استخدم الخميس في هجوم استهدف ناقلة النفط الخام سونانجول ناميبي (تحمل علم جزر البهاما) أثناء انتظارها في المياه العراقية.
وذكر المصدران أن القارب انفجر بعد اصطدامه بالناقلة في أول هجوم مسجّل ضمن المنطقة الاقتصادية الخاصة للعراق منذ بدء العدوان الأمريكي على إيران في 28 فبراير/شباط.
من جهتها، قالت قوات الحرس الثوري الإيراني إنها استهدفت أيضا ناقلة أمريكية في شمال الخليج، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، في مؤشر إلى اتساع رقعة الهجمات البحرية بين الطرفين.
ومنذ صباح السبت، يشن الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة حربا على إيران، سمّتها تل أبيب "زئير الأسد"، في حين أطلقت عليها واشنطن اسم "الغضب الملحمي"، ارتقى فيها قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي ومسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين ومدنيين، وردّت طهران بعملية "الوعد الصادق 4".
ويقول الكيان والولايات المتحدة إن هجماتهما تستهدف البنية العسكرية والأمنية للحرس الثوري.
ونقلت رويترز عن مصدرين مطلعين أن الحرب دخلت مرحلة ثانية يركّز فيها الاحتلال على مهاجمة مواقع الصواريخ الإيرانية ومنصات الإطلاق المدفونة عميقا في منشآت تحت الأرض.

