Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

تصعيد غير مسبوق ضد الأقصى والإبراهيمي خلال شباط

الاقصى-اغلاق.jpeg
فلسطين اليوم - القدس المحتلة

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن سلطات الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى أكثر من 24 مرة خلال شهر شباط الماضي، ومنعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بالخليل 45 وقتاً، في مؤشر على تصعيد واسع تزامن مع بداية شهر رمضان المبارك.

‏وذكرت الوزارة في تقريرها الشهري حول الاعتداءات على المسجدين، أن شهر شباط شهد تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في حجم الانتهاكات وطبيعتها، سواء من قبل قوات الاحتلال أو المستعمرين.

‏وأوضح التقرير أن آلاف المستعمرين اقتحموا المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي عبر اقتحامات صباحية ومسائية شبه يومية، وشهدت باحات المسجد أداء طقوس تلمودية علنية شملت السجود الملحمي والانبطاح والغناء والرقص الجماعي، إضافة إلى رفع نصوص وصلوات مطبوعة، في محاولة لفرض واقع ديني جديد داخل المسجد.

‏وأشار التقرير إلى أن يومي 17 و18 شباط سجلا أعلى أعداد اقتحامات، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال التي فرضت قيوداً واسعة على دخول المصلين المسلمين، وأبعدت المئات منهم، ودققت في هويات الوافدين إلى البلدة القديمة، خصوصاً عند بابي الساهرة والسلسلة.

‏ووثّق التقرير استمرار اعتداءات قوات الاحتلال على المصلين، بما في ذلك اقتحام محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة أثناء خطب وصلاة الجمعة، رغم مشاركة عشرات الآلاف من المصلين، حيث تجاوز العدد في بعض الجمع 100 ألف مصلٍّ، إضافة إلى عشرات الآلاف الذين أدّوا صلاتي العشاء والتراويح.

‏كما رصد التقرير تصاعد الانتهاكات في محيط المسجد الأقصى، بما في ذلك إقامة فعاليات وطقوس استفزازية عند حائط البراق، واقتحام بلدات وأحياء مقدسية، وتشديد الإجراءات العسكرية لمنع وصول المصلين إلى المسجد.

‏وسجل التقرير اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى برفقة قائد شرطة الاحتلال وعدد من كبار الضباط، حيث عقد اجتماعاً داخلياً لتقدير الموقف. واعتبر التقرير أن تصريحات بن غفير حول فرض السيادة والحزم خلال رمضان تعكس توجهاً لتشديد الإجراءات العسكرية وتكريس سياسة التضييق على المصلين.

‏وفي الحرم الإبراهيمي، منعت قوات الاحتلال رفع الأذان 45 وقتاً، وأطلقت حفلات صاخبة في القسم المغتصب، واستمرت في إغلاق الباب الشرقي وبوابة السوق المؤدية إلى الحرم أكثر من مرة يومياً.

‏كما منعت قوات الاحتلال بعض سدنة الحرم من الدخول، وحرمت طواقم الهلال الأحمر من الوصول خلال الجمعتين الأولى والثانية من رمضان، وأغلقت الحرم بشكل كامل أمام المسلمين في اليوم الحادي عشر من رمضان وحتى اليوم، بذريعة الحرب الإيرانية.

‏ورصد التقرير اعتداءات أخرى، من بينها إحراق مستعربين جزءاً من مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل بنابلس وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه، إضافة إلى استهداف كنيسة الزيارة في قرية عين كارم غرب القدس، حيث خُطّت شعارات عنصرية على جدرانها وعلى مركبات في محيطها، في سياق استهداف متواصل للأماكن الدينية والمقدسات.

‏وأكدت وزارة الأوقاف أن ما جرى خلال شباط 2026 يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وتهيئة الأجواء لتغيير هويته الإسلامية، محذّرة من خطورة استمرار هذا التصعيد في ظل صمت دولي متواصل، وداعية إلى تحمّل المسؤوليات القانونية والأخلاقية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.