تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها المتصاعد على مدينة طولكرم ومخيميها، حيث دخلت الاعتداءات يومها الـ152 على التوالي في المدينة، والـ139 على مخيم نور شمس، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة وتحركات ميدانية مستمرة.
وأفادت مصادر ميدانية أن قوات الاحتلال اقتحمت خلال الساعات الماضية عدة أحياء ومناطق في المدينة ومخيميها، ونفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت منازل المواطنين، تخللتها اعتقالات وتحقيقات ميدانية، في ظل انتشار آليات عسكرية وفرق مشاة إسرائيلية.
وشهدت المدينة، خاصة الحيين الجنوبي والشرقي، تحركات مكثفة لآليات الاحتلال التي تعمدت عرقلة حركة السكان والمركبات، لا سيما في محيط السوق وميدان الشهيد ثابت ثابت وشارع نابلس، وسط إطلاق استفزازي لأبواق المركبات العسكرية والسير بعكس الاتجاهات، مما عرض حياة الأهالي للخطر.
وفي مخيم نور شمس، اقتحمت قوات الاحتلال حارة المحجر، واقتادت عدداً من الشبان إلى منطقة الأحراش شرق المخيم، واحتجزتهم لساعات قبل الإفراج عنهم لاحقاً، بعد عمليات تفتيش وتحقيق مكثفة.
كما نصبت قوات الاحتلال حاجزاً طياراً في محيط دوار ضاحية اكتابا، شرقي المدينة، وأخضعت المركبات لتفتيش دقيق، تزامناً مع إطلاق نار حي واحتجاز للشبان، ما أدى إلى حالة من التوتر والاستنفار الشديد في المنطقة.
وتواصلت عمليات الدهم في محيط مسجد الفردوس بشارع نابلس، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية التي جابت الشارع لساعات ونصبت حواجز طيارة.
صباح اليوم، شهد مخيم نور شمس عمليات إزالة واسعة لركام المنازل المدمرة، وتسوية شوارع تعرضت لدمار شامل فصل الحارات عن بعضها، وطال الدمار حارات المنشية، والمسلخ، والعيادة، والجامع.
وكان الاحتلال قد هدم أكثر من 50 مبنى في مخيم طولكرم خلال الأسبوعين الماضيين، مستهدفاً أحياء: البلاونة، والعكاشة، والنادي، والسوالمة، والحمام، إضافة إلى محيط المدارس.
وما تزال قوات الاحتلال تفرض حصاراً خانقاً على المخيمين ومحيطهما، وتمنع السكان من الوصول إلى منازلهم أو تفقد ممتلكاتهم، وسط إطلاق نار مباشر يستهدف أي حركة قرب المنطقة، في مشهد يؤكد استمرار سياسة العقاب الجماعي
وترويع المدنيين.

