أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله"، فجر اليوم الثلاثاء، استهداف قاعدة رامات دافيد الجوية شمال فلسطين المحتلة، بسرب من المسيّرات الانقضاضية، ردًا على تصعيد عسكري إسرائيلي واسع طال مناطق لبنانية عدة، من بينها الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقالت المقاومة في بيان إن "الهجوم وقع عند الساعة الخامسة فجرًا، واستهدف مواقع الرادارات وغرف التحكم في القاعدة الجوية"، مؤكدة أن العملية جاءت ردًا على ما وصفته بـ”العدوان الإسرائيلي المجرم” الذي شمل عشرات المدن والبلدات اللبنانية، وأدى إلى تدمير مبانٍ سكنية ومنشآت مدنية وبنى تحتية، فضلًا عن تهجير عائلات من منازلها.
وتُعد قاعدة رامات دافيد الجوية من أبرز القواعد العسكرية الإسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة، وتستخدم لإدارة عمليات جوية في الجبهة الشمالية.
وأكد بيان المقاومة أن ردّها انحصر في أهداف عسكرية، معتبرًا أن العملية تندرج في إطار “الدفاع عن الأرض والشعب”، ومشدّدًا على أن استهداف المدنيين يهدد بتوسيع دائرة العنف ويقوّض فرص احتواء التصعيد.
وشهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، خلال الساعات الأخيرة غارات جوية إسرائيلية مكثفة، استهدفت أحياء سكنية مكتظة، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى أضرار مادية واسعة في المباني السكنية وشبكات الخدمات.
وقد أعلن جيش الاحتلال -فجر اليوم - شن سلسلة غارات جوية واسعة ضد أهداف تابعة للمقاومة في بيروت، شملت مراكز قيادة ومستودعات أسلحة، زاعما أن الضربات تركزت على مراكز القيادة والسيطرة ومخازن السلاح التابعة له.
وفي غضون ذلك، أعلنت قناة “المنار” الفضائية أن طيران الاحتلال استهدف مبناها في منطقة حارة حريك بالضاحية، وأظهرت لقطات البث المباشر سحبا كثيفة من الدخان تتصاعد من المنطقة المستهدفة، عقب الغارة.
وذكرت مصادر رسمية لبنانية أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان خلال الأيام الثلاثة الماضية بلغت 52 شهيداً و154 جريحاً، في وقت فُتح فيه 171 مركز إيواء في مختلف المناطق، مع وجود نحو 29 ألف نازح فيها حتى الآن.
وكان جيش الاحتلال، أنذر سكان 59 قرية وبلدة في جنوب لبنان بضرورة إخلائها فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد تمهيداً لمهاجمتها.

