أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن رفضها الشديد لخطوات بعض الدول الأوروبية التي تتجه نحو تصنيف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»، معتبرة أن هذا الإجراء يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي، وفق بيان رسمي صدر اليوم.
وقالت الوزارة إن الحرس الثوري يُعد أحد الأركان الرئيسية للقوات المسلحة الرسمية في إيران، وإن أي محاولة لاستهدافه أو نزع شرعيته العسكرية تمثل مساسًا بسيادة الدولة وحقها في الدفاع عن نفسها.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن طهران ستعتمد مبدأ المعاملة بالمثل استنادًا إلى المادة 7 من قانون الإجراء المتبادل في مواجهة إعلان الولايات المتحدة الحرس الثوري منظمة إرهابية الصادر عام 2019، مؤكدة أن أي دولة تدعم أو تلتزم بقرار واشنطن ستُتخذ بحقها إجراءات مقابلة.
وفي خطوة تصعيدية لافتة، أعلنت الوزارة أن الجمهورية الإسلامية ستدرج القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ضمن الجهات المشمولة بالإجراء المتبادل، معتبرة إياها «منظمات إرهابية» وفق التصنيف الإيراني.
ويُظهر هذا الموقف الإيراني اتساع الهوّة بين طهران والعواصم الأوروبية، مع انتقال الخلاف من مستوى التصريحات السياسية إلى إجراءات متبادلة تمسّ البُنى العسكرية الرسمية. تصعيدٌ يفتح الباب أمام مرحلة أكثر حساسية في العلاقات، ويضع الطرفين أمام اختبار جديد في إدارة التوتر المتصاعد.

