Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

رمضان خلف القضبان حين يتحوّل الجوع إلى نظام يومي داخل سجون الاحتلال

اسرى.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

مع حلول شهر رمضان، يدخل أكثر من 9300 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال بينهم 70 أسيرة و350 طفلًا شهر الصيام في ظروف تُوصف بأنها الأقسى منذ سنوات، وسط سياسة تجويع ممنهجة وحرمان متصاعد من الحقوق الأساسية، وفق ما يؤكده مكتب إعلام الأسرى.

‏وتشير شهادات الأسرى إلى أن الصيام داخل السجون لم يعد عبادة موسمية، بل أصبح حالة يومية مفروضة منذ 7 أكتوبر 2023، نتيجة سياسة تقليص الطعام إلى الحد الأدنى.  

‏وتتضمن الإجراءات داخل السجون:

‏- تأخير وجبات الإفطار وتقديم طعام قليل، بارد، وأحيانًا فاسد.  

‏- فقدان العديد من الأسرى ما بين 30–40 كغم من أوزانهم.  

‏- مضاعفة أعداد الأسرى داخل الغرف لتصل إلى 12 أسيرًا أو أكثر.  

‏- سحب المصاحف والأغطية وأدوات الطعام.  

‏- شحّ المياه اللازمة للوضوء وانقطاع الإضاءة خلال أوقات الإفطار.  

‏- اقتحامات متكررة، وضرب وتعذيب، ومنع الاستحمام لفترات طويلة.  

‏- منع الصلاة الجماعية وعرقلة أداء الشعائر الدينية.  

‏- استمرار الإهمال الطبي في ظل حالة الطوارئ المفروضة على السجون.

‏ويؤكد أسرى محررون أن رمضان داخل السجون لم يعد مناسبة روحانية، بل تحوّل إلى نظام للجوع تستخدمه إدارة السجون كأداة للضغط والسيطرة.  

‏ويصفون الإفطار بأنه إجراء إداري لا علاقة له بالأجواء الرمضانية، وسط عتمة دائمة خلال السحور والإفطار، وغياب أي مظهر من مظاهر العبادة الجماعية.

‏وتعيش عائلات الأسرى رمضان هذا العام في ظل حرمان شبه كامل من الزيارات، وانقطاع التواصل مع أبنائهم.  

‏وتبحث العائلات عن أي معلومة تطمئنهم على أوضاع أبنائهم، في وقت توسّع فيه سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري ليطال عائلات كاملة، بما في ذلك أطفال يعيشون رمضان دون والديهم المعتقلين.

‏كما ظهرت مشاهد لأسرى مرضى ومصابين خلال عمليات القمع، دون مراعاة أوضاعهم الصحية، ما أثار قلقًا واسعًا لدى ذويهم والمؤسسات الحقوقية.

‏ويرى مختصون أن ما يجري داخل السجون يشكّل:

‏- تجويعًا ممنهجًا يرقى إلى معاملة قاسية ولا إنسانية.  

‏- استهدافًا مباشرًا للشعائر الدينية خلال شهر رمضان.  

‏- إهمالًا طبيًا متعمّدًا بحق المرضى والمصابين.  

‏- توسعًا غير مسبوق في الاعتقال الإداري.  

‏- غيابًا شبه كامل للرقابة والمساءلة الدولية.

‏في الوقت الذي يستعد فيه الفلسطينيون لاستقبال الشهر الفضيل، يعيش الأسرى رمضانًا مختلفًا، حيث يتحوّل الجوع إلى قاعدة يومية، والعبادة إلى معركة صمود، فيما تبقى عائلاتهم معلّقة بين الدعاء وانتظار خبر يطمئن قلوبها.