كشف مكتب إعلام الأسرى عن تصاعد خطير في أوضاع الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا أنّ 53 أسيرة ما زلن رهن الاعتقال، بينهن 23 أُمًّا لعشرات الأطفال، بعضهم ما يزال في عمر الرضاعة، في ظل حرمان كامل من الزيارات منذ 28 شهرًا.
وأوضح المكتب أنّ هذا الحرمان الطويل فاقم المعاناة النفسية والاجتماعية للأمهات وأطفالهن، خصوصًا مع استمرار سياسة العزل والتضييق داخل السجون.
وأشار التقرير إلى أنّ الاحتلال يواصل اعتقال النساء الحوامل، حيث أنجبت بعضهن داخل السجون في ظروف قاسية، وكان آخرهن الأسيرة تهاني أبو سمحان التي وضعت مولودها في سجن الدامون.
كما وثّق المكتب وجود أسيرتين مريضتين بالسرطان، تعانيان من إهمال طبي متعمّد، ما يعرّض حياتهما لخطر متزايد.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، سجّل المكتب 650 حالة اعتقال لنساء وفتيات من الضفة والقدس، دون احتساب معتقلات قطاع غزة، مشيرًا إلى أنّ الاحتلال يستخدم تهمًا فضفاضة مثل التحريض لتبرير اقتحامات ليلية عنيفة واعتقالات تتخللها إهانات وتنكيل.
وفي سجن الدامون تحديدًا، تتحدث الأسيرات عن تجويع متعمّد، وتشديد في إجراءات المراقبة عبر الكاميرات، وقمع متصاعد، وعزل، وإهانات مستمرة.
ودعا مكتب إعلام الأسرى إلى تدخل دولي عاجل لوقف اعتقال النساء الفلسطينيات، خاصة الأمهات، ولإلزام الاحتلال بوقف الانتهاكات المتصاعدة وضمان الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية للأسيرات.

