قال المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى إن تحركات الاحتلال لتمرير قانون إعدام الأسرى تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد حياة آلاف المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون.
وأضاف أن إقرار هذا القانون سيشكّل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يلتزم الصمت، معتبرًا أن هذا الصمت شجّع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته في ظل غياب أي مساءلة.
وأكد المركز أن طرح عقوبة الإعدام يفتقر إلى أبسط ضمانات المحاكمة العادلة ويتعارض مع المعايير الدولية التي تقيّد استخدام هذه العقوبة، خصوصًا في سياق الاحتلال.
وأشار إلى أن ما يقارب عشرة آلاف أسير فلسطيني يتعرضون لانتهاكات متواصلة داخل سجون الاحتلال، في وقت ارتقى أكثر من تسعين أسيرًا خلال العامين الأخيرين، ولا تزال جثامين عدد منهم محتجزة.
ولفت إلى أن هذه الأرقام تعكس خطورة الوضع داخل السجون وتكشف حجم الانتهاكات التي تتصاعد مع كل خطوة تشريعية جديدة يتخذها الاحتلال.
وذكر المركز أن استمرار هذا المسار التشريعي يهدد بتوسيع دائرة الاستهداف ويجعل حياة الأسرى أكثر عرضة للخطر في ظل غياب أي رادع دولي.
وفي السياق ذاته، قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان علاء السكافي إن قانون الإعدام الذي يسعى الاحتلال إلى فرضه يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد التشريع الجنائي الدولي.
وأوضح أن التوجه لتطبيق القانون بأثر رجعي يخالف مبدأ أساسيًا يمنع سريان القوانين العقابية على أفعال سابقة، معتبرًا أن الاحتلال يطبق الإعدام فعليًا منذ سنوات من خلال الارتفاع غير المسبوق في أعداد الشهداء داخل السجون.
وأشار السكافي إلى أن مشروع القانون يمنح محاكم الاحتلال صلاحيات خطيرة قد تسمح بإصدار أحكام إعدام حتى دون إجماع قضائي أو طلب صريح من النيابة العامة.
وأكد أن التوجه نحو إقرار القانون يأتي استجابة لتيارات متطرفة داخل الائتلاف الحكومي للاحتلال، وأن الهدف الحقيقي منه هو الانتقام السياسي وليس تحقيق أي ردع قانوني.
ودعا المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى ومؤسسة الضمير مجلس الأمن والدول العربية والإسلامية واتحاد المحامين العرب إلى تحرك عاجل للضغط من أجل وقف قانون إعدام الأسرى وحماية حياة المعتقلين.

