منع جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي المزارعين الفلسطينيين في جنوب جبل الخليل، من حراثة أراضيهم.
وذكرت صحيفة هآرتس العبرية التي أوردت التفاصيل اليوم الأربعاء، أنه إلى جانب نشاط المستوطنين الهادف إلى منع الفلسطينيين من العمل في أراضيهم، كثيراً ما أُرسل الجنود في بداية الشتاء لمنع أعمال زراعية فلسطينية استجابةً لرغبات المستوطنين.
وأصبح "تشويش الحراثة" اسماً رمزياً معروفاً لنشاط عملياتي، وعلى مدى أسابيع تحوّل إحباط عمليات الحراثة إلى مهمة مركزية لهذه القوات في منطقة عملها، بعد أن تم إبلاغها بأنّ الحراثة غير مسموح بها في أي مكان في المنطقة.
ولتحقيق ذلك، جرى إصدار أوامر خاصة لإعلان مناطق عسكرية مغلقة، بهدف وقف الحراثة فور رصدها، وفي بعض الأحيان استُخدمت وسائل لتفريق المظاهرات لطرد المزارعين، بل تم احتجاز من حاولوا فلاحة أراضيهم لساعات طويلة.
وتُعتبر الحراثة عملية زراعية ضرورية تهدف إلى تهيئة الأرض للزراعة وتُنفّذ في بداية الشتاء، بينما الأراضي التي لا تُحرث ولا تُزرع في الوقت المناسب لن تنتج محصولاً في الربيع.
وبالإضافة إلى أنّ إحباط الحراثة يضر بالإنتاج الزراعي، لفتت الصحيفة إلى أنّ منع الوصول إلى الأرض والاعتناء بها على المدى الطويل، قد يؤدي إلى فقدان الملكية الفلسطينية عليها، فالأراضي التي لا تُحرث ستبدو مهجورة، ما يسهّل على مؤسسات الاحتلال إعلانها "أراضي دولة"، ومن ثم الاستيلاء عليها. كما أنّ مبادرة حكومة الاحتلال لاستئناف ما يُسمى "تنظيم" السجلّات العقارية في الضفة، قد تُسرّع هذه العملية أكثر.

