حذّر مدير عام وزارة الصحة في غزة، د. منير البرش، من انهيار وشيك في المنظومة الصحية في القطاع، مؤكدًا أن الوضع وصل إلى مرحلة الصراع من أجل البقاء في ظل تراجع حصة القطاع الصحي إلى أقل من 5% من إجمالي المساعدات الواردة، وهو ما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى.
وأوضح البرش أن العجز في الأدوية الأساسية بلغ 46%، وفي المستهلكات الطبية 66%، بينما وصل النقص في مواد المختبرات وبنوك الدم إلى 84%، ما يعني عمليًا تعطّل أدوات التشخيص والعلاج وإنقاذ الأرواح. وأضاف أن هذا الواقع يحوّل غرف العمليات وأقسام الطوارئ إلى ساحات عجز صامت، يموت فيها المرضى دون قدرة على التدخل.
وأشار إلى أن المساعدات الطبية التي تدخل القطاع شكلية ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياج، ولا تمنع فقدان المرضى واحدًا تلو الآخر بسبب نقص الأدوية الحيوية.
وبيّن البرش أن خدمات مخبرية أساسية، مثل بنوك الدم والفحوصات الحيوية، توقفت بالكامل، ما أدى إلى شلل القرار الطبي وتعطّل العمليات الجراحية ونقل الدم. ومع غياب التحاليل، بات الأطباء يعتمدون على التخمين في وصف الجرعات والمضادات الحيوية، وهو ما يفاقم المضاعفات ويهدد حياة المرضى.
وأكد أن القطاع الصحي يقف أمام مؤشرات شديدة الخطورة وواقع مأساوي، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل قبل وقوع كوارث صحية أكبر قد تطال الجميع.

