اتهم مركز فلسطين لدراسات الأسرى سلطات الاحتلال بتكثيف سياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين خلال العامين الأخيرين، معتبرًا أن هذه السياسة باتت تُستخدم كأداة ممنهجة لاستنزاف أعمار المعتقلين وحرمانهم من حقوقهم دون أي سند قانوني، في مخالفة واضحة للقانون الدولي.
وقال مدير المركز رياض الأشقر إن أعداد الأسرى الإداريين شهدت ارتفاعًا غير مسبوق منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة، موضحًا أن العدد ارتفع من نحو 1300 أسير قبل أكتوبر 2023 إلى أكثر من 3500 أسير حتى فبراير 2026، أي بزيادة تجاوزت 270%.
وأشار الأشقر إلى أن هذا التصعيد ليس إجراءً عابرًا، بل سياسة تستهدف شلّ دور نخبة المجتمع الفلسطيني من أكاديميين وطلبة وقيادات مجتمعية، عبر إبقائهم في دائرة الاعتقال المتجدد بما ينعكس على مستقبلهم الاجتماعي والأسري.
ويرى مختصون أن هذا التوسع في الاعتقال الإداري يعكس تحوّلًا في أدوات السيطرة والعقاب، ويطرح أسئلة متزايدة حول حدود التزام الاحتلال بالقانون الدولي الإنساني، في وقت تتصاعد فيه المطالبات الحقوقية بضرورة وضع حدّ لهذا النهج الذي يترك أثرًا عميقًا على البنية الاجتماعية الفلسطينية.

