Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

مركز حقوقي: معطيات خطيرة حول عبث الاحتلال بالجثامين واحتمالات سرقة أعضاء

انتشال جثامين جباليا.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

كشف المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا عن معطيات وُصفت بالخطيرة بعد تسلّم 54 جثمانًا و66 صندوقًا تضم أشلاء وأعضاء بشرية من سلطات الاحتلال، معتبرًا أن طبيعة التسليم تثير مخاوف جدية من وجود عبث متعمّد بالجثامين واحتمالات سرقة أعضاء.

‏وقال المركز إن الوقائع المتراكمة خلال السنوات الماضية بشأن تعامل الاحتلال مع الجثامين، وتسليمها ممزقة ودون أي توثيق طبي، تعزز الشكوك حول ارتكاب جريمة منظمة تتجاوز حدود القتل وتمتد إلى ما بعد الموت.

‏وأشار إلى أن تسجيل "إسرائيل" في موسوعة "غينيس" كأكبر دولة متبرعة بالكلى في العالم يطرح تساؤلات مشروعة عند وضعه في سياق احتجاز مئات الجثامين الفلسطينية داخل الثلاجات و"مقابر الأرقام"، في ظل غياب الشفافية وانعدام الرقابة الدولية.

‏وأوضح المركز أن تسليم بقايا أجساد داخل صناديق في مرات سابقة يشكّل مؤشرًا خطيرًا على أن الجريمة لم تتوقف عند القتل، بل طالت حرمة الجسد الإنساني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولكل الأعراف الأخلاقية.

‏وبحسب المركز، فإن نتائج الفحص الأولي والظاهري للجثامين والأشلاء التي أجرتها وزارة الصحة الفلسطينية تعزز المخاوف من حدوث سرقة أعضاء وتشويه متعمّد، في ظل غياب أي تقارير طبية مرافقة من جانب الاحتلال.

‏وأكد أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز مئات الجثامين، بينها ما لا يقل عن 777 قتيلًا موثقًا ضمن جريمة إخفاء قسري ممتدة لا تسقط بالتقادم.

‏ودعا المركز إلى تحقيق دولي عاجل ومستقل لكشف مصير الجثامين المحتجزة، وفحص احتمالات العبث والتشويه وسرقة الأعضاء، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

‏ما تكشفه هذه الوقائع لا يقتصر على انتهاك فردي أو تجاوز عابر، بل يفتح الباب أمام سؤال أخلاقي وإنساني عميق حول حدود الجريمة حين تتحول الجثامين نفسها إلى ساحة انتهاك. وفي ظل غياب المساءلة، تبقى الحقيقة معلّقة بين صناديق مغلقة وملفات مؤجلة، بانتظار عدالة لا تزال بعيدة لكنها ليست مستحيلة.