قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأربعاء إن "إسرائيل" تحتجز جثامين 766 فلسطينيًا بينهم 10 فتيات بالإضافة لعشرة جثامين من جنسيات أخرى.
وأوضحت الصحيفة العبرية، أن 373 جثمانًا احتجزتهم "إسرائيل" منذ بدء الحرب على قطاع غزة، من بينهم 520 جثمانًا يحتجزهم الجيش في برّادات ضخمة بمواقع عسكرية، مشيرة إلى احتجاز "إسرائيل" أسرى فلسطينيين بعد وفاتهم داخل السجون بسبب التعذيب والإهمال الطبي وسوء المعيشة بينهم 53 من غزة و32 من الضفة و3 من الداخل الفلسطيني المحتل.
وكانت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء قد كشفت، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل احتجاز 665 جثمان شهيد في "مقابر الأرقام" والثلاجات، بينها جثامين تعود لستينيات وسبعينيات القرن الماضي، موضحة أن هذه الأرقام لا تشمل الشهداء المحتجزة جثامينهم من غزة، حيث لا تتوفر معلومات دقيقة حول أعدادهم.
وبدوره، أشار مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إلى أن الاحتلال لا يزال يحتجز آلاف الجثامين الفلسطينية حتى اليوم، محذرة من أن التعامل مع جثامين الشهداء كورقة ضغط سياسية وأمنية يشكّل جريمة أخلاقية وقانونية مكتملة الأركان، ويعكس عقلية استعمارية لا تعترف بالقيم الإنسانية ولا بالحقوق الأساسية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
ودعا الثوابتة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وشفافة، تتولى فتح ملف احتجاز الجثامين وشبهات سرقة الأعضاء بشكل جدي ومسؤول، ومساءلة جميع المتورطين فيه أمام العدالة الدولية، مطالبا المؤسسات الحقوقية والأممية بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على وضع حدّ لهذه الجرائم التي تمثل اعتداءً فاضحًا على الكرامة الإنسانية.
ويُطلق مصطلح "مقابر الأرقام" على المدافن السرية التي دفنت فيها جثامين فلسطينيين وعرب قتلهم جيش الاحتلال، حيث يتم تمييز القبور بأرقام بدلًا من الأسماء، وفق ملفاتهم الأمنية.
وخلال العقود الأخيرة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن بعض هذه المواقع، خاصة في منطقة الأغوار وشمال البلاد، كما كشفت سرقة الاحتلال لأعضاء الشهداء الأسرى وبيعها لمراكز طبية، إضافة إلى قيام معهد أبو كبير للطب الشرعي بمقايضة أعضاء الشهداء مقابل الحصول على أجهزة ومعدات طبية.

