سجّلت محافظة القدس خلال شهر كانون الثاني/يناير 2026 ارتفاعاً لافتاً في وتيرة انتهاكات الاحتلال، في ظل استمرار محاولات فرض واقع جديد داخل المدينة وتقويض وضعها التاريخي والقانوني.
ووفق التقرير الشهري الصادر عن المحافظة، اقتحم 4397 مستوطناً المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، في وقت تواصل فيه الجماعات الاستيطانية دعواتها لتكثيف الاقتحامات وتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي.
كما وثّق التقرير 103 حالات اعتقال طالت مقدسيين من مختلف الأحياء، بينهم قاصرون ونساء، رافقها اعتداءات ميدانية واقتحامات للمنازل خلال ساعات الليل.
وفي سياق متصل، شهدت المدينة 86 عملية هدم وتجريف استهدفت منازل ومنشآت تجارية وزراعية، ما أدى إلى تهجير عشرات العائلات وتكبيدها خسائر مادية كبيرة، وسط تصعيد ملحوظ في سياسة العقاب الجماعي.
وتحذّر المحافظة من أن هذا التصعيد المتواصل يندرج ضمن مساعٍ الاحتلال لإعادة تشكيل المشهد الديمغرافي والجغرافي في القدس، عبر تكثيف الاستيطان وتقييد الوجود الفلسطيني، بما يهدد الهوية التاريخية للمدينة وحقوق سكانها الأصليين.

