أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي صباح الخميس الصلاة في قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أشاد بها أحد زعماء المستوطنين ووصفها بـ”المهمة” في ترسيخ سيادة الكيان الإسرائيلي في الموقع.
ويقدس اليهود المقام الذي يقع في عمق الضفة الغربية، لأنه يضم بحسب معتقداتهم رفات النبي يوسف ابن يعقوب. ويقول الفلسطينيون إنه مقام شخصية دينية مسلمة محلية.
ولطالما كانت زيارات اليهود إلى الموقع محدودة وتحتاج إلى إذن وتنسيق مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتؤدي زياراتهم للموقع إلى اندلاع اشتباكات مع الفلسطينيين الذين يعتبرونها استفزازية.
وغالبا ما تكون هذه الزيارات ليلية. لكنّ الزوار اليهود أدوا الخميس الصلاة نهارا للمرة الأولى منذ ربع قرن، وهي الصلاة الصباحية اليومية في الديانة اليهودية، ويكون موعدها بعد شروق الشمس، وتُعرف باسم “الشَحَريت”.
وقال رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في شمال الضفة الغربية يوسي داغان في بيان “هذه خطوة مهمة وأساسية نحو (…) ضمان العودة الكاملة لشعب "إسرائيل" ودولة "إسرائيل" إلى هذا المكان المقدس”.
وأضاف “للمرة الأولى منذ 25 عاما، صلى اليهود في وضح النهار في قبر يوسف”.
ويقع القبر داخل مدينة نابلس في المنطقة المصنفة (أ) وفق اتفاق أوسلو الموقع في تسعينات القرن العشرين والتي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.
ومنذ انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الموقع في العام 2000، يمكن للحجاج اليهود زيارة القبر فقط ضمن مجموعات ترافقها قوات عسكرية.
وأظهرت لقطات من الموقع صباح الخميس تجمع الحجاج اليهود وهم يصلون، بعضهم يضعون فوق رؤوسهم صناديق جلدية صغيرة تعرف باسم “التفلين” تحتوي على لفائف ورقية خُطت عليها آيات من التوراة.
وكان جيش الاحتلال ولوقت طويل يشرف على دخول اليهود المتدينين لأداء الصلاة الليلية في أول يوم من كل شهر عبري.
لكن وسائل الإعلام العبرية أفادت بأن وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أصدر في كانون الأول/ديسمبر تعليمات للجيش بالسماح بزيارات أكثر للقبر، وليس فقط ليلا.
ولطالما كان يتحتم على الحافلات التي تقل الحجاج اليهود، مغادرة الموقع قبل الساعة الرابعة فجرا كحد أقصى.
توافدت نحو 25 حافلة طوال الليل تقل متطرفين من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى يهود متشددين من المستوطنات ومن داخل الكيان، وغادرت الحافلات في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي بمواكبة سيارات عسكرية.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلا الإسرائيلي “تم كل شيء وفقا لأوامر المستوى السياسي، وليس بمبادرة عسكرية”.
وأضاف “قرر المستوى السياسي الذي ينفذ الجيش تعليماته تمديد ساعات الدخول”.








