وجّه الأسير المحرر نائل البرغوثي رسالة حادة إلى المجتمع الدولي، منتقدًا ازدواجية المعايير في التعاطي مع القضايا الإنسانية، وذلك عقب الاحتفالات الرسمية في "إسرائيل" باستلام جثة أحد أسراها.
وقال البرغوثي إن العالم تابع باهتمام بالغ عملية استعادة جثة أسير "إسرائيلي"، بينما يتجاهل في المقابل مئات جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام منذ سنوات، في ظروف يصفها الحقوقيون بأنها غير إنسانية وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وأضاف أن مشاهد الاحتفال بعودة جثة أسير واحد تقابلها معاناة أمهات فلسطينيات ينتظرن منذ سنوات أي معلومة عن مصير أبنائهن، سواء كانوا شهداء أو مفقودين أو محتجزين دون هوية.
وأشار البرغوثي إلى أن استمرار احتجاز الجثامين يحرم العائلات من حقها الطبيعي في الوداع والدفن، ويحوّل الألم إلى جرح مفتوح لا يندمل، مؤكدًا أن هذا الملف الإنساني يجب أن يكون أولوية لدى المؤسسات الدولية، لا أن يبقى رهينة التجاهل والصمت.
وفي رسالته، دعا البرغوثي العالم إلى إعادة النظر في مفهوم العدالة، متسائلًا: هل تُقاس العدالة بعودة جثة واحدة بينما يُترك شعب كامل تحت الركام بلا صوت ولا حق ولا ذاكرة؟
رسالة تُعيد طرح السؤال الأعمق: ما قيمة القانون الدولي إذا بقي عاجزًا أمام أبسط حقوق الإنسان.

