أعربت وزارة الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن إدانتها الشديدة للقرار الصادر عن البرلمان الأوروبي بشأن الأحداث الأخيرة في إيران، معتبرة أنه قائم على ادعاءات كاذبة وتصريحات تدخلية وغير مسؤولة.
وقالت الوزارة في بيانها إن البرلمان الأوروبي، الذي يتحمل العديد من أعضائه مسؤولية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران عبر دعم العقوبات القاسية والامتثال للعقوبات الأمريكية غير القانونية، يفتقر إلى أي أهلية أخلاقية للحديث عن قضايا حقوق الإنسان.
وأضاف البيان أن الموقف الأوروبي المنحاز تجاه الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، وصمت البرلمان الأوروبي عن الجرائم المرتكبة في فلسطين المحتلة، أفقد مزاعمه حول حقوق الإنسان وسيادة القانون أي مصداقية، مشيرًا إلى أن تجاهل الجرائم في إيران وفلسطين يعكس ازدواجية واضحة في المعايير.
واتهمت الخارجية الإيرانية واضعي القرار الأوروبي بالاعتماد على أكاذيب روجتها وسائل إعلام تابعة للكيان الصهيوني وحركة التحريض على الحرب في الولايات المتحدة، مؤكدة وجود أدلة دامغة تشمل صورًا وملفات صوتية وتقارير ميدانية تثبت تورط عناصر إرهابية مرتبطة بالكيان الصهيوني في تحويل تجمعات سلمية داخل إيران إلى أعمال عنف خلال الفترة من 8 إلى 10 يناير/كانون الثاني 2019.
واعتبرت الوزارة أن القرار الأوروبي لا يكتفي بتشويه الحقائق، بل يشكل انتهاكًا واضحًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وعلى رأسها احترام سيادة الدول والامتناع عن التدخل والتهديد، مؤكدة أن بعض الدول الأوروبية أظهرت مجددًا عدم إيمانها بمبدأ سيادة القانون.
وشدد البيان على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ملتزمة بحماية أمن مواطنيها والنظام العام والسيادة الوطنية وفق الدستور والالتزامات القانونية الدولية، وأن أي تدخل خارجي سيُواجَه بإجراءات مقابلة.
واختتمت الخارجية الإيرانية موقفها بالتعبير عن استيائها من التصريحات المهينة الواردة في قرار البرلمان الأوروبي بحق شخصيات ومؤسسات إيرانية، مؤكدة أن أي خطوة غير قانونية تستهدف القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية الإيرانية ستقابل بإجراءات مماثلة، وأن المسؤولية عن تداعياتها ستقع على عاتق من اتخذها.

