أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بياناً صحفياً حمل الرقم (1044)، أوضح فيه أنه وبعد مرور مئة يوم على دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، واصل الاحتلال ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، في انتهاك مباشر للبروتوكول الإنساني الملحق به.
ووفق البيان، فقد رُصدت 1,300 مخالفة توزعت بين 430 عملية إطلاق نار، و66 توغلاً داخل الأحياء السكنية، و604 عمليات قصف واستهداف، إضافة إلى 200 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة، ما يعكس استمرار السلوك العسكري العدائي رغم سريان وقف إطلاق النار.
وقد أسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 483 فلسطينياً، بينهم 252 من الأطفال والنساء والمسنين، بينما شكّل المدنيون 92% من إجمالي الشهداء، في حين استُهدف 96% منهم داخل الأحياء السكنية بعيداً عن الخط الأصفر، بما يؤكد أن الاستهداف كان موجهاً نحو المناطق المدنية.
كما بلغ عدد المصابين 1,287 شخصاً، بينهم 752 من الفئات الأكثر ضعفاً، بينما كان 1,277 من المدنيين، أي ما نسبته 99.2% من إجمالي الإصابات، وقد وقعت جميعها داخل المناطق السكنية، ما يعزز دلالات الاستهداف المباشر للمدنيين.
وفي السياق ذاته، وثّق البيان اعتقال 50 مواطناً من داخل الأحياء السكنية بعيداً عن الخط الأصفر، ما يشير إلى توسع الاحتلال في عمليات الاعتقال خلال فترة وقف إطلاق النار.
أما على الصعيد الإنساني، فقد أشار البيان إلى أن الاحتلال لم يلتزم بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات والوقود، إذ لم يدخل سوى 25,816 شاحنة من أصل 60,000 شاحنة يُفترض دخولها، بنسبة التزام بلغت 43% فقط، بينما لم تتجاوز نسبة التزام إدخال الوقود 13%، ما أدى إلى تراجع متوسط عدد الشاحنات اليومية إلى 261 شاحنة بدلاً من 600.
كما أكد البيان أن الاحتلال لم يلتزم بإدخال المعدات الطبية ومواد الإيواء والمستلزمات اللازمة لصيانة البنية التحتية وتشغيل محطة الكهرباء، ولم يفتح معبر رفح، إضافة إلى عدم التزامه بخطوط الانسحاب وقضم المزيد من الكيلومترات داخل القطاع.
وفي ختام البيان، حمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور الإنساني المستمر في قطاع غزة، داعياً الرئيس ترامب والجهات الراعية للاتفاق والأمم المتحدة إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة، وضمان تدفق المساعدات والوقود وإدخال مواد الإيواء، بما يتيح التعامل مع الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

