Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

رئيسة "الجمعية العامة": الأونروا تعمل بتفويض قانوني دولي ولا يقتصر دورها على غزة

أنالينا بيربوك.jpg
فلسطين اليوم - الولايات المتحدة الأميركية

عقدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة لدورتها الثمانين الحالية، أنالينا بيربوك، مؤتمرًا صحافيًا في مقر المنظمة الدولية عقب كلمتها أمام الجمعية العامة وإحاطتها الصباحية حول أولويات رئاسة الدورة الحالية، أكدت فيه أن الدفاع عن التعددية الدولية وميثاق الأمم المتحدة يشكّل أولوية مركزية لعملها خلال المرحلة المقبلة.

وفي ملاحظاتها الافتتاحية، قالت بيربوك إن بداية العام الجديد تأتي في ظل أوضاع دولية مضطربة، مشيرة إلى أن النظام متعدد الأطراف يواجه ضغوطًا متزايدة، وأن الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لم يعد موضع إجماع كامل بين الدول الأعضاء. ودعت الدول إلى العمل المشترك للدفاع عن مبادئ الميثاق، معتبرة أن تآكل النظام الدولي يحدث تدريجيًا وليس بشكل مفاجئ.

وفي ما يخص اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، أعلنت بيربوك أن جلسات الحوار التفاعلي مع المرشحين ستُعقد خلال الأسبوع الذي يبدأ في 20 أبريل/ نيسان 2026، موضحة أن هذه الجلسات ستتيح لكل مرشح عرض رؤيته، والإجابة على أسئلة الدول الأعضاء، والتفاعل مع ممثلي المجتمع المدني.

وأكدت أن عملية الاختيار تمثل “رسالة سياسية” في مرحلة دولية دقيقة، مشيرة إلى أن الأمين العام المقبل لن يكون فقط واجهة المنظمة، بل سيعكس مدى التزام الدول الأعضاء بالمبادئ الثلاثة المترابطة التي تقوم عليها الأمم المتحدة: السلم والأمن، والتنمية بما فيها مواجهة تغيّر المناخ، وحقوق الإنسان. كما أوضحت أن الجدول الزمني للعملية يأخذ في الاعتبار التحديات اللوجستية والمالية التي تواجه المنظمة، في ظل أزمة السيولة، مؤكدة في الوقت نفسه التزام الجمعية العامة بمبدأ الشفافية والانفتاح، بما في ذلك إتاحة الجلسات للإعلام وبثها مباشرة.

وجاءت مواقف بيربوك بشأن غزة ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ردًا على أسئلة بشأن التشريعات التي أقرّها الكنيست الإسرائيلي والمتعلقة بعمل الوكالة. وأكدت بيربوك أن الجمعية العامة جدّدت تفويض الوكالة حتى عام 2029، مشددة على أن دورها “لا يقتصر على غزة”، بل يشمل أيضًا الأردن ولبنان وسوريا. وأشارت إلى أن الأونروا تؤدي دورًا أساسيًا في تقديم الخدمات التعليمية والصحية والمساعدات الإنسانية.

وأضافت أن عمل الأونروا لا يستند فقط إلى اعتبارات إنسانية، بل إلى التزامات قانونية واضحة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تنصّ على حرمة مقار المنظمة وعدم جواز التدخل في عملها.

وفي سؤال متابعة، طُرحت مقارنة بين الوضع الحالي وإجراء سابق اتخذته الأمم المتحدة بتعليق عضوية جنوب أفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري، وسُئلت بيربوك عمّا إذا كانت ترى إمكانية اتخاذ تدابير مماثلة.

وردّت رئيسة الجمعية العامة بأن الجمعية “لا تملك أدوات سحرية” لإنهاء الأزمات، لكنها أكدت أن دورها يتمثل في الاستمرار في تنفيذ ولايتها، بما في ذلك دعم الأونروا، وحشد الدول الأعضاء للالتزام بتعهداتها المالية والسياسية. وأشارت إلى أن استمرار عمل الوكالة يعتمد على التزام الدول الأعضاء بتمويلها، وعلى احترام الدول المضيفة لالتزاماتها القانونية تجاه المنظمات الدولية.

وفي ختام المؤتمر، شددت بيربوك على أن الجمعية العامة ستواصل الاضطلاع بدورها ضمن الصلاحيات المخولة لها، مؤكدة أن الأمم المتحدة، رغم التحديات السياسية والمالية، لا تزال تعمل بدعم غالبية الدول الأعضاء، لا سيما في ما يتعلق بالاستجابة الإنسانية في غزة واستمرار عمل الأونروا.