في مناسبة وطنية راسخة، أحيا الفلسطينيون اليوم الأربعاء يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني، الذي يصادف الحادي والثلاثين من ديسمبر من كل عام، تأكيداً على العهد المتجدد مع فرسان الحقيقة وحملة الرسالة الصادقة الذين أدّوا واجبهم المهني والوطني في أصعب الظروف، ودفعوا حياتهم ثمناً لنقل الرواية الفلسطينية الحرة.
يأتي إحياء هذا اليوم في ظل حرب إبادة جماعية يشنها الاحتلال منذ عامين متواصلين، رافقها استهداف ممنهج للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، في محاولة لإسكات الصوت الفلسطيني وكتم الحقيقة أمام العالم.
المكتب الإعلامي الحكومي وثّق حصيلة الانتهاكات بحق الأسرة الصحفية الفلسطينية خلال عام 2025، والتي شملت:
- استشهاد 56 صحفياً أثناء تأدية واجبهم المهني، من أصل 257 شهيداً صحفياً منذ بدء الإبادة الجماعية.
- 3 صحفيين ما زال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة.
- إصابة أكثر من 420 صحفياً بجراح متفاوتة.
- اعتقال وتعذيب 50 صحفياً في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية.
وأكد البيان أن الصحفيين الفلسطينيين شكّلوا خط الدفاع الأول عن الحقيقة، وكانوا شهوداً على المجازر وناقلين للوقائع من قلب الحدث، رغم محاولات الاحتلال طمس الرواية الفلسطينية عبر القتل والترويع والاعتقال.
وجدد المكتب الإعلامي الحكومي العهد لأرواح شهداء الصحافة الفلسطينية بأن تبقى رسالتهم حيّة، وأن تستمر الجهود في الدفاع عن حقوق الصحفيين وملاحقة الاحتلال قانونياً وإعلامياً على جرائمه، حتى ينال الجناة جزاءهم العادل.
وفي ختام البيان، وجّه المكتب الإعلامي تحية إجلال وإكبار لكل الصحفيين الفلسطينيين، الجرحى منهم والمعتقلين ومن هم في ميادين العمل داخل الوطن وخارجه، مؤكداً أن صوت الحقيقة لن يُكسَر، وأن الكلمة الحرة ستظل أقوى من آلة القتل والبطش.

