عقد مجلس الأمن الدولي، الإثنين، جلسة طارئة لبحث “التهديدات التي تطال السلم والأمن الدوليين”، على خلفية إعلان "إسرائيل" الاعتراف بما يسمى "أرض الصومال"، حيث استمع الأعضاء إلى إحاطة قدمها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، محمد خالد خياري.
ودعا خياري، خلال إحاطته، الحكومة الفيدرالية الصومالية و"صوماليلاند" إلى الانخراط في حوار سلمي وبنّاء، مذكّرا ببيان جيبوتي الصادر عام 2023 بشأن المحادثات بين الطرفين، مشددا على ضرورة الامتناع عن أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر أو تعقيد الوضع القائم.
وأكد المسؤول الأممي أن مجلس الأمن شدد مرارا على احترام سيادة الصومال ووحدته وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي، وهو ما جرى التأكيد عليه مجددا في قرار المجلس رقم 2809 الصادر الأسبوع الماضي.
وتطرق خياري إلى إعلان "إسرائيل"، وكذلك إعلان ما يسمى "أرض الصومال" بشأن الاعتراف المتبادل بين الجانبين، مشيرا إلى أن جمهورية الصومال الفيدرالية رفضت هذا الاعتراف بشكل قاطع وواضح، واعتبرته هجوما متعمدا على سيادتها.
وشهدت الجلسة مداخلات من سفراء كل من الكويت، ومصر، وجنوب إفريقيا، وتركيا، و"إسرائيل"، وجيبوتي، والصومال، إلى جانب كلمات لممثلي جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي لدى الأمم المتحدة.
وتُعدّ "أرض الصومال" كيانًا سياسيًا يعمل بحكم الأمر الواقع منذ عام 1991، ويسيطر على إقليم شمال غرب الصومال ضمن حدود الصومال البريطاني السابق.
وبعد استقلال الإقليم عن بريطانيا في 26 حزيران/يونيو 1960، أعلن قادة محليون في الإقليم في 18 أيار/مايو 1991 "استعادة الاستقلال"، وشرعوا في بناء مؤسسات حكم محلية شملت الأمن والقضاء والإدارة والعملة والدستور، مع إجراء استفتاء دستوري عام 2001 وتنظيم انتخابات دورية لاحقًا.
وعلى الصعيد الدولي، بقيت "أرض الصومال" لعقود دون اعتراف رسمي واسع، رغم ما تتمتع به من استقرار نسبي مقارنة ببقية مناطق الصومال، وهو ما وثّقته تقارير للاتحاد الأفريقي وعدد من المراكز البحثية الدولية.
والخميس الماضي، أعلن الاحتلال الإسرائيلي اعترافه الرسمي بـ"أرض الصومال"، في خطوة قوبلت برفض الحكومة الصومالية ومعارضة عدد من الأطراف العربية والإقليمية والدولية.

