أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استشهاد عدد من أبرز قادتها ومجاهدينها بعد خرق الاحتلال للتهدئة واستئناف الحرب على قطاع غزة.
وأكدت الكتائب استشهاد محمد السنوار، قائد أركان القسام، خلال المعركة بعد توليه القيادة في مرحلة معقدة، مشيرة إلى دوره المركزي في التخطيط والتنفيذ لعملية السابع من أكتوبر.
كما نعت القائد محمد شبانة، قائد لواء رفح، الذي استشهد برفقة قادة آخرين، مبرزة إسهامه في إدارة المعركة جنوب القطاع وقيادة عمليات نوعية بارزة.
وأعلنت استشهاد حكم العيسى، أحد أبرز قادة ركن التدريب والتنظيم العسكري، الذي تنقل بين مواقع قيادية متعددة وأسهم في بناء القدرات القتالية.
كذلك استشهد رائد سعد، قائد ركن التصنيع العسكري والمسؤول عن تطوير السلاح المحلي، والذي أشرف على منظومات التصنيع التي استخدمت خلال معركة "طوفان الأقصى".
وأكدت الكتائب استشهاد الناطق العسكري المعروف باسم أبو عبيدة، كاشفة أن اسمه الحقيقي هو حذيفة سمير الكحلوت، مشيرة إلى أنه قاد المنظومة الإعلامية ونقل مجريات المعركة للرأي العام.
وشددت الكتائب على أن عملية السابع من أكتوبر أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة الدولية، وأن معركة "طوفان الأقصى" جاءت رداً على الحصار والاعتداءات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
كما أكدت أن وقف إطلاق النار جاء نتيجة صمود الشعب والمقاومة وليس نتيجة تنازلات، محملة الاحتلال مسؤولية أي تصعيد جديد نتيجة استمرار الخروقات الميدانية.
ورفضت أي محاولات لنزع سلاح المقاومة، معتبرة أن السلاح دفاعي وُجد رداً على الاحتلال والعدوان المستمر.
وحذرت من تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس، وطالبت بوقف الانتهاكات بحق الأسرى ورفض تشريع قوانين الإعدام.
واعتبرت الكتائب أن العدوان على لبنان وسوريا امتداد للحرب على فلسطين، مؤكدة أن الاحتلال يعيش حالة عزلة دولية متصاعدة مع مؤشرات تراجع استراتيجي في قوته.
وثمنت مواقف الدول والقوى التي دعمت الشعب الفلسطيني خلال الحرب، ووجهت تحية للداعمين في اليمن ولبنان والعراق وإيران ودول أخرى.
كما دعت إلى تحرك إنساني عاجل لإغاثة غزة بعد الدمار الواسع ونقص الاحتياجات، مؤكدة أن معاناة القطاع مستمرة رغم توقف العمليات العسكرية.
ترى كتائب القسام أن دماء قادتها ومجاهديها تشكل حافزاً لاستمرار النضال الفلسطيني، وأن إعادة إعمار غزة مسؤولية وطنية وإنسانية جماعية. ورغم الخسائر الكبيرة، تؤكد الكتائب أن الصراع مع الاحتلال لم ينتهِ وما زالت أسبابه قائمة، في إشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على مواجهة طويلة الأمد تحمل أبعاداً عسكرية وسياسية وإنسانية متشابكة.

