Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الاحتلال يحوّل استهداف الصحفيين الفلسطينيين إلى عقاب جماعي يطال عائلاتهم

صحافة
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

كشفت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في تقرير صدر اليوم السبت أن استهداف الحالة الصحفية الفلسطينية من قبل جيش الاحتلال تجاوز حدود القتل المباشر والإصابة والاعتقال والمنع من التغطية، ليتخذ بعدًا أكثر خطورة ووحشية يتمثل في استهداف عائلات الصحفيين وأقاربهم، في محاولة واضحة لتحويل العمل الصحفي إلى عبء وجودي يدفع ثمنه الأبناء والزوجات والآباء والأمهات.  

وبحسب لجنة الحريات في النقابة فإن استهداف عائلات الصحفيين بات نمطًا ممنهجًا ومتكررًا خلال الأعوام 2023 و2024 و2025، حيث بلغ عدد الضحايا نحو 706 من أفراد عائلات الصحفيين في قطاع غزة، وهو ما يؤكد أن هذه الوقائع ليست حوادث عرضية ناتجة عن ظروف الحرب بل سياسة مقصودة. فقد استشهد عام 2023 نحو 436 من أقارب الصحفيين، وفي عام 2024 بلغ العدد 203، بينما سجل عام 2025 استشهاد 67، رغم النزوح القسري والعيش في الخيام ومراكز الإيواء.  

آخر هذه الوقائع كانت قبل أيام حين جرى انتشال جثمان الصحفية هبة العبادلة ووالدتها إضافة إلى نحو 15 من عائلة الأسطل بعد مرور عامين على قصف طيران الاحتلال لمنزلهم غرب خان يونس، وهو مثال صارخ على أن الاستهداف يطال العائلات بشكل مباشر ويحوّل الصحفي إلى شاهد حي على فناء أسرته.  

التقرير أوضح أن الاستهداف اتخذ أشكالًا متعددة أبرزها قصف منازل الصحفيين بشكل مباشر وقتل العائلة بالكامل في بعض الحالات واستهداف أماكن النزوح والخيام التي لجأت إليها عائلاتهم بعد تدمير منازلهم وتكرار القصف لمناطق معروفة بسكن الصحفيين دون إنذارات فعّالة، ما يعني أن مئات الأطفال والنساء وكبار السن قُتلوا بسبب الصلة المهنية لأحد أفراد الأسرة بالعمل الصحفي في انتهاك صارخ لكل الأعراف الإنسانية والقانونية.  

وأكدت لجنة الحريات أن استهداف عائلات الصحفيين يمثل تحولًا نوعيًا في سلوك الاحتلال، إذ انتقل من الاستهداف الفردي إلى الجماعي ولم يعد الصحفي وحده هو الهدف بل تحولت العائلة إلى أداة ضغط وعقاب جماعي، كما يسعى الاحتلال إلى تحويل الصحافة إلى خطر على الحياة الخاصة بإيصال رسالة مفادها أن المهنة لم تعد تهدد صاحبها فقط بل محيطه الاجتماعي والأسري، وهو ما يؤدي إلى تجفيف البيئة الحاضنة للإعلام، فعندما تُستهدف العائلة يصبح المجتمع نفسه خائفًا من احتضان الصحفي أو دعمه، ما يفضي إلى تآكل الحماية الاجتماعية للإعلاميين.