انتشلت فرق الأدلة الجنائية والدفاع المدني، اليوم، رفات 25 شهيداً بينهم صحفية فلسطينية، من تحت أنقاض منزلين سكنيين في منطقة السطر الغربي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وذلك عقب القصف الذي دمّر المباني فوق ساكنيها خلال الحرب الأخيرة على القطاع.
وأفادت المصادر الميدانية أن عملية الانتشال جرت وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، حيث واجهت الفرق نقصاً في المعدات والوقود، فيما تطلب التعرف على بعض الجثامين فحوصاً جنائية دقيقة بسبب حالة التمزق والدمار.
تأتي هذه العملية ضمن جهود متواصلة للبحث عن المفقودين بعد الحرب الأخيرة، والتي خلّفت آلاف الضحايا والمشردين. وفي الوقت ذاته، يشهد قطاع غزة وقف إطلاق النار، ما أتاح للفرق الميدانية التحرك بحرية أكبر للبحث تحت الركام وانتشال الضحايا.
تكشف هذه المشاهد المروعة عن عمق المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع، حيث يواصل الأهالي البحث عن أحبائهم بين الركام، فيما يشكّل وقف إطلاق النار فرصة مؤقتة لالتقاط الأنفاس، لكنه يظل شاهداً على حجم الخسائر التي لن يمحوها الصمت المؤقت للسلاح.

