وصف الأسير المقدسي إسلام الفروخ، خلال لقائه بالمحامي حسن عبادي، الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى في عزل سجن مجدو سيء الصيت، مؤكداً أنّها تصل حدّ المجاعة والعزل التام عن العالم. وقال الفروخ: الوضع سيئ جداً، الكل نزل بالوزن، عزل تام عن العالم وأخباره، كميات أكل قليلة جداً، مجاعة، الضو 24 ساعة مضوي، الفورات غير منتظمة، البرد قارص، قمعات وتفتيشات كلّ الوقت.
هذه الشهادة تكشف جانباً من سياسة التضييق الممنهج التي يتعرض لها الأسرى، حيث يجمع العزل بين الحرمان الغذائي، الإنهاك النفسي، والظروف المناخية القاسية، في محاولة لكسر إرادتهم.
ورغم ذلك، يؤكد الفروخ أنّ الأسرى يحوّلون محنتهم إلى منحة، إذ يستثمرون أوقاتهم في التعلم والتثقيف، ويشدّد على أنّ المعنويات تبقى عالية رغم كل الصعوبات، مختتماً حديثه برسالة طمأنة لأهله: طمّن أهلي؛ الصحّة والمعنويات عالية.
بهذا، يظلّ الأسرى في عزل مجدو مثالاً على الصمود الإنساني في مواجهة القمع، حيث تتحول الزنازين المغلقة إلى فضاءات للتعلم والإصرار على الحياة، في معركة يومية مع السجان.

