تشهد مدن وبلدات الضفة الغربية، منذ ساعات المساء، تصعيداً متزامناً من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، حيث تتوزع الاعتداءات بين اقتحامات، مواجهات، واعتداءات على الطرقات، في مشهد يعكس اتساع رقعة التوتر الميداني.
في نابلس، اندلعت مواجهات في قرية بِزاريا شمال غرب المدينة، فيما داهمت قوات الاحتلال منزلاً في بلدة بيت إيبا وأطلقت قنابل الغاز والصوت، كما اقتحمت بلدة بيتا جنوب نابلس واعتقلت الشاب يوسف جمال يمك قبيل انسحابها، بينما أغلقت المحلات التجارية في قرية مادما بعد إطلاق قنابل الغاز والصوت.
في طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية شويكة شمال المدينة، وسط انتشار عسكري مكثف، أما في رام الله فقد شهدت بلدة كوبر مواجهات عنيفة أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي، فيما اندلعت مواجهات في بلدة سلواد شمال شرق رام الله تخللها إطلاق كثيف لقنابل الغاز، وأغلقت القوات مدخل بلدة ترمسعيا ما أدى إلى شل حركة المواطنين.
في بيت لحم، نصب المستوطنون كمائن على طريق وادي رحال جنوب المدينة وهاجموا المركبات الفلسطينية بالحجارة، بينما اقتحمت قوات الاحتلال قرية المعصرة برفقة جرافة، وفي قلقيلية اقتحمت القوات بلدة حبلة ونفذت عمليات مداهمة، كما داهمت منازل في قرية كردلة بالأغوار الشمالية وسط حالة من التوتر والخوف بين الأهالي.
في طوباس، أفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة ونفذت عمليات تفتيش في عدد من الأحياء، ما زاد من حالة القلق بين السكان.
هذا التصعيد المتزامن في أكثر من محور بالضفة الغربية يعكس سياسة الضغط الميداني المستمرة التي تنتهجها قوات الاحتلال والمستوطنون، حيث تتداخل الاقتحامات مع المواجهات والاعتداءات على الطرقات، في مشهد يكرّس حالة الاحتقان ويضاعف من المخاطر على حياة الفلسطينيين اليومية، ويؤكد أن الضفة الغربية تعيش تحت وطأة حصار ميداني متصاعد يهدد الاستقرار ويعمّق المعاناة الإنسانية.

