بحثت اللجنة الخماسية لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين كيان الاحتلال الإسرائيلي و"حزب الله" (الميكانيزم)، الجمعة، سبل تعزيز قدرات الجيش اللبناني، وإعادة المهجرين اللبنانيين إلى منازلهم.
جاء ذلك خلال الاجتماع الخامس عشر للجنة بمدينة الناقورة جنوبي لبنان، بمشاركة ممثلين عسكريين من لبنان وفرنسا وكيان الاحتلال والولايات المتحدة، وفق بيان للسفارة الأمريكية لدى بيروت.
وأنشئت لجنة "الميكانيزم" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وتقوم بمراقبة تنفيذه، وتضم ممثلين عسكريين من لبنان وفرنسا وكيان الاحتلال والولايات المتحدة وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل".
وقال البيان إن اللجنة عقدت اجتماعها بالناقورة "لمواصلة الجهود المنسّقة دعماً للاستقرار والتوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية".
وأضاف أن المشاركين "استعرضوا آخر المستجدات العملياتية، وسبل زيادة التنسيق، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، بوصفه الضامن للأمن في منطقة جنوب (نهر) الليطاني".
كما شدد المجتمعون على "أهمية تهيئة الظروف لعودة آمنة للسكان إلى منازلهم، ودفع جهود إعادة الإعمار، ومعالجة الأولويات الاقتصادية".
من جهتها قالت السفارة الأميركية في بيروت، في بيان، إن أعضاء اللجنة التقنية العسكرية للبنان (الميكانيزم) عقدوا اليوم الجمعة اجتماعهم الخامس عشر في الناقورة، جنوبي لبنان، في إطار "مواصلة الجهود المنسّقة دعماً للاستقرار والتوصّل إلى وقف دائم للأعمال العدائية"، مضيفة أن المشاركين العسكريين قدموا "آخر المستجدات العملياتية، وركّزوا على تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين من خلال إيجاد سبل لزيادة التنسيق".
وتابع البيان "أجمع المشاركون على أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني، الضامن للأمن في قطاع جنوب الليطاني، أمر أساسي للنجاح".
ولفتت السفارة إلى أن المشاركين المدنيين في الاجتماع ركزوا "على تهيئة الظروف للعودة الآمنة للسكان إلى منازلهم، ودفع جهود إعادة الإعمار، ومعالجة الأولويات الاقتصادية. وأكّدوا أن التقدّم السياسي والاقتصادي المستدام ضروري لتعزيز المكاسب الأمنية وترسيخ سلام دائم".
ومضت قائلة: "معاً، أكد المشاركون مجدداً أن التقدّم في المسارين الأمني والسياسي يظل متكاملاً ويُعد أمراً ضرورياً لضمان الاستقرار والازدهار على المدى الطويل للطرفين، وهم يتطلَعون إلى الجولة القادمة من الاجتماعات الدورية المقررة في العام 2026".
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أولويةَ عودة سكان القرى الحدودية إلى قراهم ومنازلهم وأرضهم مدخلاً للبحث بكل التفاصيل الأخرى، وذلك خلال استقباله رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم بعد عودته من اجتماع اللجنة، إذ وضعه في أجواء النقاش، كما جرى خلال الاجتماع عرض مفصل لما أنجزه الجيش اللبناني وجرى الاتفاق على السابع من يناير/كانون الثاني 2026 موعداً للاجتماع المقبل.
وعقدت لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وكيان الاحتلال، في 4 ديسمبر الجاري، اجتماعاً بحضور مسؤولين مدنيين من الطرفين في مقر قوات الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل) في بلدة الناقورة، بعدما كلّف عون السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم بترؤس الوفد اللبناني.
في السياق، أكد المجتمعون بالناقورة أن "التقدم في المسارين الأمني والسياسي يظل متكاملاً، ويُعد ضرورياً لضمان الاستقرار والازدهار على المدى الطويل للطرفين"، معربين عن تطلعهم إلى "الجولة المقبلة من الاجتماعات الدورية المقررة في عام 2026".
ويأتي ذلك، بينما يتحدث الإعلام العبري، منذ الأسبوع الماضي عن "استكمال" جيش الاحتلال الإسرائيلي إعداد خطة لشن "هجوم واسع" ضد مواقع تابعة لحزب الله، إذا يدعي الاحتلال أن الحكومة والجيش في لبنان فشلا في بتنفيذ تعهدهما بتفكيك سلاحه قبل نهاية عام 2025".
وخلال العدوان الأخير على لبنان، هجَّر جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات آلاف اللبنانيين من قرى الجنوب بسبب القصف العنيف، والتوغلات، وعاد عدد قليل منهم بعد وقف النار، بينما لم يتمكن كثيرون من العودة جراء تدمير منازلهم.
وقتل كيان الاحتلال أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، توقفت باتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ.
كما عمدت إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 4500 مرة، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، فضلا عن احتلالها 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

