عقدت لجنة الإشراف على وقف العمليات العدائية في لبنان (الميكانيزم) اجتماعاً اليوم الأربعاء، في رأس الناقورة على وقع تمسّك السلطات اللبنانية بضرورة القيام بدورها، وتفعيل مهامها، ودور رعاتها، الأميركيين والفرنسيين، من أجل الضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب جيش الاحتلال من الأجزاء التي يحتلها جنوباً.
ويأتي الاجتماع في دورته الثالثة عشرة على وقع استمرار الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وتغيير كيان الاحتلال في بعض معادلاته الميدانية، ضمنها تنفيذ عمليات في أماكن مكتظة بالسكان، وتوسعتها في العمق الجنوبي، كما في البقاع، إلى جانب قيامها ببناء جدارات إسمنتية جديدة على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، مع رفع عمليات التوغّل والتجريف والتفجير لمبانٍ في الأيام الماضية.
وبحسب معلومات ذكرتها وسائل إعلام لبنانية فقد عرض الجانب اللبناني في الاجتماع الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي ارتفعت وتيرتها منذ الاجتماع الأخير للجنة في أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي حضرته الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، مكرراً ضرورة الضغط من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب الاحتلال من النقاط التي لا يزال فيها، من أجل تمكين الجيش اللبناني من استكمال انتشاره جنوباً وتنفيذ المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني بحلول نهاية العام الجاري.
كذلك، عرض الجانب اللبناني الخروق الإسرائيلية التي طاولت أيضاً مواقع قريبة من مراكز الجيش، وقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، وكذلك إنذارات الإخلاء التي صدرت عن جيش الاحتلال ونفذت في عددٍ من القرى الجنوبية، الخميس الماضي، إلى جانب عرضه التقرير الثاني لخطة حصر السلاح، و" بحيث تم إقفال أكثر من 25 نفقاً، وتفكيك ما يزيد عن 50 منصة صواريخ، وضبط ذخائر وأسلحة بالآلاف، والعمل مستمرّ من أجل جعل جنوب الليطاني منزوع السلاح بشكل كامل".
وتبعاً للمعلومات أيضاً، فإنه جرى خلال الاجتماع عرض مسألة تفتيش الجيش اللبناني للمنازل، ولكن الجانب اللبناني أكد أنه يقوم بالمهام اللازمة، وأنه لا يريد الدخول في مواجهة مع الأهالي، "وهو حرص منذ بداية تنفيذ خطته على القيام بها بطريقة دقيقة حفاظاً على الأمن والسلم الأهلي، ولم يسجّل أي إشكال، لا بل على العكس كان هناك تعاون في هذا المجال".
وبحسب المعلومات أيضاً، فإنّ اللجنة ستواصل عقد اجتماعاتها، وتكثفها حتى نهاية العام الجاري، من أجل مواكبة كل التطورات ومحاولة العمل على التخفيف من الانتهاكات وتثبيت الاستقرار.
وبالتزامن مع انعقاد الاجتماع، جدّد رئيس البرلمان نبيه بري خلال لقائه وفداً موسعا من اللقاء الروحي العكاري، المطالبة بوجوب أن تقوم لجنة الميكانيزم بدورها، وكذلك الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار لجهة إلزام إسرائيل بوقف عدوانها على لبنان وانسحابها من الأراضي التي لا تزال تحتلها في الجنوب.
وشدد بري على أن "المخاطر الإسرائيلية التي هددت الجنوب ولا تزال تهدده إنما هي مخاطر تهدد كل اللبنانيين الذين هم مطالبون بمقاربة هذه المخاطر والتحديات والتداعيات مقاربة وطنية وبأن يكونوا جميعاً جنوبيين في الجرح والهم والألم والأمل".

