في خطوة أثارت غضباً واسعاً، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على قضاة ومسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بسبب دورهم في القضايا المتعلقة بإصدار أوامر اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزيره السابق يوآف غالانت، المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
العقوبات الأميركية شملت حظر دخول القضاة إلى الولايات المتحدة وتجميد أي أصول مالية لهم، في محاولة واضحة لتقويض استقلال المحكمة ومنعها من ملاحقة قادة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
من جهتها، رحّبت "إسرائيل" بالقرار واعتبرته انتصاراً سياسيا، فيما أدانت المحكمة الجنائية الدولية العقوبات ووصفتها بأنها هجوم سافر على العدالة الدولية، بينما عبّرت فرنسا عن رفضها لاستهداف أحد قضاتها.
هذه العقوبات لا تُقرأ فقط كإجراء سياسي، بل كرسالة واضحة بأن واشنطن مستعدة لتقويض المؤسسات الدولية إذا اقتربت من محاسبة كيان الاحتلال. وهو ما يعمّق أزمة الثقة في النظام القضائي الدولي، ويجعل معركة الفلسطينيين من أجل العدالة أكثر تعقيداً، لكنها في الوقت ذاته تؤكد أن الاحتلال يخشى المحاسبة، وأن صوت الضحايا وصل إلى أروقة العدالة العالمية.

