كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن وجود تحركات نشطة تهدف إلى تسهيل مغادرة أصحاب الكفاءات العلمية والمهنية من قطاع غزة، عبر آليات رسمية وغير رسمية، وسط إجراءات يغلب عليها الغموض.
وأوضح المرصد أن هذه التحركات تتم من خلال منح تأشيرات خاصة، وتسهيلات عبور، وتأمين ممرات خروج، تُطرح تحت عناوين إنسانية مثل المنح الدراسية، فرص العمل، لمّ الشمل، أو إجلاء العائلات.
وأشار إلى أن التركيز ينصب بشكل خاص على الأطباء، ولا سيما أصحاب التخصصات الدقيقة التي يحتاجها القطاع بشدة، حيث جرى التواصل مع عدد منهم وتقديم وعود بعقود عمل وتسهيلات للسفر.
وبيّن المرصد أن اغتيال الكفاءات خلال الحرب، وتسهيل سفر من نجا منهم، يقعان ضمن مخطط واحد ومترابط، هدفه إفراغ غزة من عقولها المؤثرة.
وخلص إلى أن المعطيات تشير إلى محاولة إعادة هندسة المجتمع الفلسطيني، عبر تركه هشًا دون نخب علمية ومهنية قادرة على الصمود وقيادة المجتمع، الأمر الذي يهدد مستقبل القطاع ويعمّق أزماته الإنسانية.

