تشهد مدن وقرى الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ ساعات الليل سلسلة من الاعتداءات والاقتحامات الواسعة التي تنفذها قوات الاحتلال، حيث تخللتها مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين وأسفرت عن إصابات واعتقالات، إذ نكّل جنود الاحتلال بطفل في قرية عابود شمال غرب رام الله، الأمر الذي أثار غضب الأهالي واستنكاراً واسعاً، وفي الوقت ذاته اندلعت مواجهات في قرية دير جرير شمال شرق رام الله، بينما شهدت قرية العيساوية في القدس المحتلة إطلاقاً كثيفاً لقنابل الغاز
وفي سياق متصل، جابت آليات الاحتلال شوارع بلدتي الزبابدة وقباطية جنوب جنين، فيما واصلت قواته اقتحام بلدة قباطية، كما أصيب طفل برصاص الاحتلال خلال المواجهات العنيفة في مخيم الجلزون شمال رام الله، ومع استمرار التصعيد دفع الاحتلال بتعزيزات إضافية إلى قرية عورتا جنوب شرق نابلس حيث داهمت قواته عدة منازل، وقد رافقت باصات المستوطنين الآليات العسكرية خلال الاقتحام، بينما امتدت الاقتحامات إلى مدينة طوباس شمال الضفة الغربية وإلى بلدة عتيل شمال طولكرم، إضافة إلى مخيم قلنديا شمال القدس وبلدة كفراعي جنوب جنين
وفي الداخل المحتل، اعتقلت شرطة الاحتلال الشيخ محمد عايش عضو مجلس الإفتاء، كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل ضوئية في أجواء بلدتي علار وعتيل شمال طولكرم في محاولة لترهيب السكان، ليبدو المشهد العام وكأنه حلقة جديدة من سياسة التصعيد الميداني التي ينتهجها الاحتلال عبر تكثيف الاقتحامات والاعتقالات واستهداف الأطفال والرموز الدينية، في محاولة لفرض السيطرة وكسر إرادة الفلسطينيين، غير أن اتساع رقعة المواجهات من رام الله إلى القدس وجنين ونابلس وطولكرم يعكس إصرار الفلسطينيين على المقاومة الشعبية ويؤكد أن الاحتلال يواجه حالة رفض جماعي تتجدد يومياً رغم كلفة الدم والمعاناة

