قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن مجلس السلام المزمع تشكيله في غزة يجب أن يعالج المشكلة الأمنية التي تسببت بها "إسرائيل"، مؤكدا أن تركيا لن تتهرب أبدا من مسؤولياتها بهذا الصدد.
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، على متن الطائرة خلال عودته إلى بلاده عقب اختتام زياته إلى تركمانستان، السبت.
وقال أردوغان: "من الضروري أن تفي "إسرائيل" بوعودها وتلتزم التزاما كاملا بوقف إطلاق النار لتسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها في غزة".
وردًا على سؤال حول مشاركة تركيا في مجلس السلام المتوقع تشكيله بعد وقف إطلاق النار في غزة، قال أردوغان: "لم يصلنا حتى الآن أي عرض أو طلب رسمي. نسمع شائعات عن المساعي لعقد مثل هذا الاجتماع. المهم أن تُعقد مثل هذه اللقاءات من أجل السلام. لنتخذ خطوة، نحن مستعدون في أي وقت".
ولفت أردوغان إلى استمرار خروقات كيان الاحتلال لوقف إطلاق النار، وأوضح: "منذ 11 أكتوبر استُشهد أكثر من 3702 من إخواننا. إسرائيل، للأسف، لا تفي بتعهداتها. ما تزال هناك مشكلات في إدخال المساعدات الإنسانية. من الضروري أن تفي إسرائيل بوعودها، وأن تلتزم التزامًا كاملًا بوقف إطلاق النار، وأن تسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها في غزة".
وتابع: "لقد بدأت ظروف الشتاء تفرض نفسها بقوة. يجب حل مشكلات الإيواء في غزة ومسألة عدم تلبية الاحتياجات الأساسية على وجه السرعة. ولتحقيق ذلك، لا بد من زوال التهديد الأمني الذي تسببه إسرائيل". وتركيا لا تتردد أبدًا في تحمّل المسؤولية".
وويتنصل الاحتلال من التزاماته التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وبروتوكوله الإنساني، ما فاقم من معاناة الفلسطينيين الذين لم يشهد واقعهم المعيشي أي تحسن منذ ذلك الوقت.
وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي واستمرت لسنتين، أكثر من 70 ألف شهيد وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

