قال مدير مستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية شمالي قطاع غزة، أحمد نعيم، إن الحرب على غزة لم تترك أثرها فقط على البيوت المدمرة والطرقات المقطعة، بل امتدت إلى أجساد الناس، حيث ارتفعت نسبة حالات البتر بأكثر من 225% نتيجة القصف المستمر.
وأوضح نعيم أن المستشفى كان يتعامل قبل الحرب مع نحو 2000 حالة، لكن العدد اليوم تجاوز 6500 حالة جديدة، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع المحاصر.
وأضاف أن المستشفى عاد للعمل بالحد الأدنى بعد إعادة تأهيل بعض أقسامه الرئيسة، غير أن القدرة الإنتاجية الحالية لا تسمح بتصنيع أكثر من 150 طرفًا صناعيًا سنويًا، وهو رقم ضئيل أمام آلاف المصابين الذين ينتظرون فرصة لاستعادة القدرة على الحركة.
وأشار إلى أن تلبية الاحتياجات القائمة قد تستغرق أكثر من عقدين كاملين إذا لم تتحسن الظروف ويُرفع مستوى الدعم، مؤكدًا أن هذا الواقع يهدد مستقبل جيل كامل من الجرحى الذين يواجهون الحياة بأجساد ناقصة وأحلام معلقة.
في غزة، لا تُقاس الحرب فقط بعدد الشهداء، بل أيضًا بعدد الذين يُتركون أحياءً بأجساد مبتورة، يجرّون خطواتهم على أرض مثقلة بالدمار، في انتظار أن تعيد لهم الأطراف الصناعية بعضًا من حقهم في الحركة والكرامة.

