دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إلى ضرورة إدخال المساعدات الإغاثية إلى سكان قطاع غزة بصورة مستدامة ودون عوائق، مطالبًا برفع جميع القيود التي فرضها الاحتلال على دخول المواد الغذائية والإنسانية الأساسية إلى القطاع.
جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر العام الثالث لممثلي منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، المنعقد في القاهرة، بمشاركة المدير العام للمنظمة شو دونيو، حيث أكد أبو الغيط أن النزاعات والأزمات المسلحة تظل من أبرز مسببات انعدام الأمن الغذائي في العالم العربي.
وأشار إلى الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه أكثر من مليوني فلسطيني في غزة، بعد عامين من حرب وصفها بـ"الإبادة"، استخدم فيها التجويع كسلاح ضد المدنيين، وتم خلالها تدمير مصادر إنتاج الغذاء بشكل ممنهج، في محاولة لجعل القطاع غير قابل للحياة ودفع سكانه إلى مغادرته.
وأوضح الأمين العام أن الفجوة الغذائية في العالم العربي تُعد من الأكبر عالميًا، إذ تستورد الدول العربية أكثر من نصف احتياجاتها الغذائية من الخارج، وتصل النسبة في بعض البلدان إلى 90%. ولفت إلى أن هذه الفجوة تتفاقم بفعل آثار التغير المناخي، بما في ذلك الجفاف والتصحر وارتفاع درجات الحرارة، في ظل أزمة مائية حادة تُصنَّف فيها 19 دولة عربية ضمن الدول التي تعاني ندرة المياه، بينها 13 دولة تواجه شحًّا مائيًا مطلقًا.
وبيّن أبو الغيط أن أكثر من 55 مليون شخص في العالم العربي يعانون من نقص التغذية، مشيرًا إلى أن الأزمات الممتدة والنزاعات المسلحة في عدد من الدول العربية أدت إلى أوضاع كارثية فيما يتعلق بتوفر الغذاء.
وأكد أن جامعة الدول العربية تضع ملف الأمن الغذائي في صدارة أولوياتها، وتسعى إلى مواجهة تحدياته عبر الانخراط في برامج ومبادرات متنوعة في القطاع الزراعي، بالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية.

