أكد رئيس حركة حماس في قطاع غزة، الدكتور خليل الحية، أن الاحتلال أخفق في تحقيق أهدافه خلال عامين من الحرب، مشيراً إلى أن المقاومة لن تمنحه ذريعة لاستئناف القتال، وأن سلاحها سيؤول إلى الدولة الفلسطينية عند زوال الاحتلال.
وأوضح الحية أن الحركة سلّمت 20 أسيراً "إسرائيلياً" بعد 72 ساعة من وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن فرقاً ميدانية ستدخل مناطق جديدة يوم الأحد للبحث عن جثامين بعض الأسرى "الإسرائيليين".
وفي سياق سياسي، شدّد الحية على أن لا تحفظ لدى الحركة على أي شخصية وطنية مقيمة في غزة لتولي إدارة القطاع، مؤكداً التوافق مع الفصائل على أن تتولى الهيئة الأممية مهمة إعادة الإعمار. كما دعا إلى الذهاب نحو الانتخابات باعتبارها مدخلاً لإعادة توحيد الصف الوطني.
وأشار إلى أن الحركة أبلغت مسؤولين أمريكيين، من بينهم ويتكوف وكوشنر، بأنها تسعى إلى الاستقرار، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قادر على كبح جماح الاحتلال، لافتاً إلى أن استهداف الدوحة والفشل "الإسرائيلي" غير المسبوق شكّلا انتكاسة استراتيجية للاحتلال.
وفي ما يتعلق بسلاح المقاومة، أوضح الحية أن النقاش بشأنه لا يزال قائماً مع الفصائل والوسطاء، وأنه مرتبط بوجود الاحتلال والعدوان، مضيفاً أن الحركة لا تمانع وجود قوات أممية للفصل والمراقبة على الحدود ومتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار.
أما بشأن الضفة الغربية، فقد أكد الحية أنها ترزح تحت وطأة الاستيطان، داعياً إلى ترتيب الأوراق الوطنية لمواجهة التحديات. كما شدد على أن قضية الأسرى وطنية بامتياز، وأن الجهود مستمرة لإنهاء معاناتهم، رغم تعنت الاحتلال في ملفات عدة.
وفي الجانب الإنساني، أشار الحية إلى أن غزة تحتاج إلى 6 آلاف شاحنة مساعدات يومياً، بينما لا يدخل منها سوى 600، متهماً الاحتلال بتعطيل دخول المواد الأساسية، وكأن الحرب لا تزال قائمة. وأضاف أن الخروق المتكررة تقلق السكان وتهدد استقرار الاتفاق، داعياً الوسطاء إلى التدخل العاجل لرفع المعاناة عن القطاع.

