شهدت محافظات الضفة الغربية، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في سلسلة اقتحامات متزامنة نفذتها قوات الاحتلال في عدد من القرى والبلدات، تخللتها اعتداءات على المواطنين واعتقالات، وسط انتشار عسكري مكثف.
ففي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية روجيب شرق المدينة، وبرقة شمال غربها، وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز، ما أثار حالة من الذعر في صفوف الأهالي. وفي السياق ذاته، أفادت مصادر طبية بإصابة شاب إثر اعتداء مستوطنين عليه قرب جبل روجيب.
وفي مدينة طوباس، أغلقت قوات الاحتلال محالًا تجارية على مفترق تياسير بعد إطلاق قنابل الصوت تجاهها، فيما دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى المدينة، في ظل استمرار الاقتحام.
أما في جنين، فقد اقتحم مستوطنون أراضي المواطنين في بلدة يعبد جنوب المدينة، بالتزامن مع مداهمات نفذتها قوات الاحتلال لمنازل في البلدة وتحويلها إلى ثكنات عسكرية. كما اعتدت القوات على عدد من الشبان، واعتقلت الأسير المحرر نظمي محمد أبو بكر بعد الاعتداء عليه.
وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمال المدينة، كما داهمت صالة أفراح في بلدة صوريف، وسط تفتيش دقيق ومضايقات للمواطنين.
وفي سلفيت، داهمت قوات الاحتلال بيت عزاء في بلدة كفل حارس شمال المحافظة، ونفذت عمليات تفتيش واستجواب ميداني.
كما طالت الاقتحامات قرية دورا القرع شمال رام الله، وبلدة السيلة الحارثية غرب جنين، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية في محيط المنازل.
هذا التمدد العسكري المتزامن في أكثر من محور يعكس تحوّل الضفة الغربية إلى مسرح دائم للاشتباك، حيث تتقاطع الجغرافيا بالمقاومة، وتُختبر حدود الصبر الشعبي في مواجهة التصعيد المتصاعد.

