في ظل استمرار الحصار على قطاع غزة، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في بيان صحفي، من كارثة إنسانية غير مسبوقة تضرب مئات آلاف النازحين الفلسطينيين، الذين يواجهون الشتاء بلا مأوى آمن ولا مقومات حياة أساسية، وسط تعمّد الاحتلال تعميق الأزمة الإنسانية وحرمان المدنيين من الحماية.
ووفق البيان الصحفي فإن أكثر من 288,000 أسرة فلسطينية تعيش مأساة قاسية في ظل الظروف المناخية الصعبة، حيث غرقت عشرات آلاف الخيام التي تؤوي النازحين مع أول منخفض جوي هذا الشتاء، ما يكشف فشل المجتمع الدولي في توفير مستلزمات الإيواء رغم التحذيرات المتكررة.
وأشار البيان إلى أن قطاع غزة يحتاج بشكل عاجل إلى 300,000 خيمة وبيت متنقل لتأمين الحد الأدنى من السكن الإنساني، إلا أن الاحتلال يواصل سياسة التضييق ويمنع إدخال الخيام، والشوادر، والأغطية البلاستيكية، ويُبقي المعابر مغلقة، متجاهلًا البروتوكول الإنساني الذي وقّع عليه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
كما يمنع الاحتلال إدخال سلسلة من المستلزمات الإنسانية الضرورية، أبرزها:
- وسائل تدفئة آمنة للأطفال والمرضى وكبار السن
- أرضيات تمنع تحول الخيام إلى برك من الطين
- أغطية وفرشات ومواد عزل حراري
- مرافق صحية متنقلة وخدمات مياه وصرف صحي
- مستلزمات إنارة وطاقة بديلة
حمّل المكتب الإعلامي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تفاقم معاناة النازحين، داعيًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والدول الوسطاء والأطراف الضامنة إلى تحرك فوري لإلزام الاحتلال بتنفيذ ما وقّع عليه في اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني.
ومن المتوقع أن تبدأ المنظمات الدولية خلال الأيام المقبلة توزيع كميات محدودة من مواد الإيواء التي سمح الاحتلال بإدخالها مؤخرًا، وهي لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان، ما يستدعي الإسراع في توفير الدعم لتفادي آثار الكارثة.
اختتم البيان بالتأكيد على أن توفير مستلزمات الإيواء هو واجب قانوني وأخلاقي وإنساني على المجتمع الدولي، ولا يجوز أن يخضع للتسويف أو المماطلة، خاصة في ظل استمرار الاحتلال في فرض أشكال جديدة من الإبادة الجماعية عبر تعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.

