قالت منظمة "أطباء بلا حدود"، إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال مروعة بعد مرور شهر على وقف إطلاق النار الهش، مشيرة إلى استمرار سقوط ضحايا يوميًا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، خصوصًا قرب "الخط الأصفر"، وسط قيود مشددة على دخول المساعدات.
وأوضحت منسقة الطوارئ في المنظمة كارولين سيغوين، في بيان اليوم الأربعاء، أن الكثير من الفلسطينيين يخاطرون بحياتهم بالعودة لتفقد منازلهم، بينما تقع مستشفيات رئيسية ضمن مناطق يسيطر عليها الجيش، ما يعقّد الوصول إلى الرعاية الطبية.
وأضافت أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعرقل إدخال مساعدات أساسية مثل الأدوية، ومستلزمات الإيواء والنظافة، مؤكدة أن المعاناة الحالية "يمكن تجنبها تمامًا".
وأشارت إلى أن آلاف المهجرين يعيشون في خيام تفتقر للماء والكهرباء، وسط تكدّس للنفايات وتفشٍ للأمراض الجلدية والتنفسية والهضمية، مع اقتراب فصل الشتاء، مطالبة بالسماح الفوري بزيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق.
يذكر أن حرب الإبادة الإسرائيلية بغزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، أسفرت عن 69 ألفًا و182 شهيدًا، و170 ألفا و694 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار هائل، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ومنذ 10 أكتوبر الماضي، يسود وقف لإطلاق النار يخرقه الاحتلال يوميا؛ ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، فضلًا عن منعها إدخال قدر كاف من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية لنحو 2.4 مليون فلسطيني.

